
شدد مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث, على ضرورة الاستعداد للعمل على تقليل المخاطر والتأهب لكوارث التسونامي.
جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بأمواج التسونامي, الذي يحتفل به في 5 نوفمبر من كل عام, إذ أطلق المكتب مبادرة جديدة بالتزامن مع حملة بعنوان “الوصول إلى أرض مرتفعة”.
وبحسب الأمم المتحدة, تواجه موريشيوس, وهي دولة جزرية نامية صغيرة في إفريقيا, العديد من مخاطر الكوارث الكبرى, بما فيها الأعاصير المدارية والفيضانات والزلازل وأمواج التسونامي, ومن أبرز ما أصابها إعصار كارول في عام 1960 الذي أودى بحياة 42 شخصا ودمر أكثر من 100 ألف مبنى.
وقالت الأمم المتحدة, أن نظام إنذار مبكر حديث متعدد المخاطر, أدى إلى تحسين قدرة موريشيوس على الصمود. لكن مكتب الحد من المخاطر أكد أن التحذيرات المبكرة لا تكون فعالة إلا عندما يكون السكان مستعدين لاتخاذ إجراءات مبكرة, وشدد على أن تعزيز ثقافة الوعي والتأهب لأمواج تسونامي وغيرها من الأخطار الساحلية هو أولوية للبلاد.
وأكدت الأمم المتحدة أنه على الرغم من ندرة حدوث أمواج تسونامي في أوروبا, إلا أنها قد تكون مدمرة عندما تحدث. ففي عام 1755, تعرضت البرتغال لزلزال بقوة حوالي 9 درجات على مقياس ريشتر تسبب في حدوث موجات تسونامي وصل ارتفاعها إلى ما بين 5 و6 أمتار في لشبونة.
كما وقعت بعد ذلك زلازل وأموج تسونامي في فبراير 1969 في البلاد, مما أسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة حوالي 80 آخرين, وفي يناير 1980 في جزر الأزور, مما تسبب في مقتل 61 وإصابة أكثر من 400 شخص.
ويحذر الخبراء من احتمال وقوع زلزال آخر, مما يستدعي تدابير للحد من المخاطر للمساعدة في حماية مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون على شواطئها التي تزداد تحضرا.
للإشارة فإن الدول تمتلك العديد من الآليات لتقديم الإنذارات المبكرة بالمخاطر الرئيسية, بما في ذلك شبكة رصد الزلازل والمركز الإقليمي للتحذير من التسونامي. وتعد زيادة الوعي وبناء ثقافة التأهب أمرا بالغ الأهمية للسكان الذين يعيشون في المناطق المعرضة للمخاطر.
وقال مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث إن أمواج التسونامي تأتي بعواقب متعددة الأبعاد, فهي لا تهدد حياة الإنسان فحسب, ولكنها أيضا تعطل سبل العيش والصناعة والزراعة والمساواة بين الجنسين والخدمات الحيوية مثل التعليم والرعاية الصحية.



