أفريقيا

مالي: مظاهرات حاشدة في باماكو وعدد من المدن رفضا لعقوبات “ايكواس”

شهدت العاصمة المالية باماكو و العديد من مدن البلاد, اليوم الجمعة, مظاهرات حاشدة للتنديد بالعقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) على مالي. وجاءت هذه المظاهرات التي عرفت مشاركة عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات وجمعيات المجتمع المدني, بناء على نداء وجهته الحكومة الانتقالية لإقامة الصلوات والخروج في مظاهرات اليوم الجمعة للتنديد بتلك العقوبات التي اعتبرتها “شديدة القسوة” على بلد يعاني منذ عشر سنوات من أزمة أمنية حادة انضافت إليها أزمة صحية وغذائية.

وفي العاصمة باماكو بدأ المتظاهرون بعد صلاة الجمعة في التجمع في ساحة الاستقلال رافعين الأعلام الوطنية المالية. ونقل التلفزيون المالي صورا لحشود كبيرة من المتظاهرين في شوارع مدن بوغوني وكوتيالا وكايس وتومبكوتو وغيرها. وفي غضون ذلك ترأس الرئيس الانتقالي المالي العقيد عاصمي غويتا اليوم مجلسا استثنائيا للدفاع, للمصادقة على خطة استجابة ورد الحكومة المالية على عقوبات مجموعة إيكواس.

ونقل بيان عن المتحدث باسم الحكومة أن هذه الخطة “تحاول أن تأخذ في الاعتبار أولويات و اهتمامات السكان فيما يتعلق بتوفير الضروريات الأساسية”. وقال من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل, إن هذه الخطة ذات عدة مكونات منها دبلوماسية وجيوسياسية و اقتصادية ومالية اجتماعية, مضيفا أن الهدف منها ليس الدخول في مواجهة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا.

وذكر المتحدث بتصريحات سابقة للعقيد غويتا أكد فيها أن مالي تبقى منفتحة على الحوار, مضيفا “نتمنى أن تكون هذه العقوبات قصيرة قدر الإمكان لمصلحة الشعب المالي وكذلك لمصلحة دول إيكواس ودول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا”. و كانت المجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا قررت منذ ايام خلال قمة استثنائية عقدت بأكرا (غانا), فرض عقوبات قاسية على مالي تمثلت في إغلاق حدود دولها مع هذا البلد الجار, ردا على ما وصفته ب”تقاعس” السلطات المالية عن احترام موعد اجراء الانتخابات العامة المقررة في فبراير المقبل لإعادة السلطة للمدنيين.

كما قرر رؤساء التجمع الاقليمي قطع المساعدات المالية وتجميد أصول مالي في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا, وقالوا إنهم سيستدعون سفراء الدول الأعضاء في التجمع لدى مالي. وردت السلطات في باماكو على هذه العقوبات بالمثل, حيث اعلنت عن استدعاء سفراء بلادها لدى دول إيكواس, وقررت إغلاق حدودها البرية والجوية معها. و رغم هذا التأزم, دعا الرئيس الانتقالي لمالي, ايكواس الى الحوار, مؤكدا ان بلاده “تظل منفتحة على الحوار مع التكتل الاقليمي لإيجاد توافق في الآراء بين المصالح العليا للشعب المالي, و احترام المبادئ الأساسية للمنظمة”, مجددا التزامه بالعودة إلى النظام الدستوري الطبيعي والسلمي والآمن الذي لم يتزعزع قط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى