
فعّل الرئيس الانتقالي المالي العقيد عاصمي غويتا، خطة الرد على عقوبات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”، والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، بعدما صادقت عليها حكومته، وذلك خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع، حسبما أفادت الرئاسة المالية، أمس الجمعة.
وقال المتحدث باسم الحكومة، وزير الادارة الاقليمية واللامركزية عبدواللاي مايغا، أن هذه الخطة “تم الاعلان عنها فوريا غداة العقوبات اللاإنسانية واللاشرعية التي قررتها “ايكواس” ضد مالي، في 9 جانفي الجاري”، مضيفا، أنها، “تأخذ في الاعتبار أولويات واهتمامات السكان فيما يتعلق بتوفير الضروريات الأساسية”.
وأوضح مايغا، إن هذه الخطة، “ذات عدة مكونات، منها دبلوماسية وجيوسياسية واقتصادية، ومالية اجتماعية”، مضيفا أن “الهدف منها ليس الدخول في مواجهة مع المجموعة “ايكواس”، والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا”، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وذكّر بتصريحات الرئيس غويتا، التي أكد فيها أن مالي “تبقى منفتحة على الحوار”، معربا عن أمله في أن تكون هذه العقوبات قصيرة قدر الإمكان لمصلحة الشعب المالي، وكذلك لمصلحة دول “ايكواس” ودول الاتحاد الاقتصادي النقدي لغرب افريقيا.
وتزامنت هذه الخطوة مع مظاهرات حاشدة شهدتها العاصمة باماكو، ومدن أخرى في مالي، أمس، احتجاجا على عقوبات (ايكواس)، ودعما للسلطات الانتقالية.
وتظاهر آلاف الماليين، رفضا للعقوبات التي فرضتها “ايكواس” مؤخرا على خلفية التأخير في الانتقال الى الحكم المدني، وذلك استجابة لدعوة الحكومة المالية، “دفاعا عن الوطن”.
كما ناشدت الحكومة مواطنيها، الابقاء على “الهدوء”، مطمئنة بأن “الترتيبات اللازمة” ستتخذ لمواجهة آثار قرارات “ايكواس”وكانت الحكومة المالية قد نددت بعقوبات (ايكواس) واعتبرتها “غير شرعية”، و”لا تستند على أي أساس قانوني ينظم عمل المجموعة”، كما أنها “تتعارض مع أهدافها كمنظمة إقليمية إفريقية تستهدف تحقيق التضامن”، معربة عن أسفها لتحول المنظمة الإقليمية إلى “أداة في يد قوى من خارج المنطقة لها مخططات مبيتة”.
وكان قادة دول (إيكواس) قرروا في قمة استثنائية في أكرا (غانا)، إغلاق حدودهم مع مالي، وإخضاع هذا البلد للحصار، وقطع المساعدات المالية، وتجميد أصول مالي في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، ووقف المبادلات التجارية والمعاملات، وقالوا إنهم سيستدعون سفراء الدول الأعضاء في التجمع لدى مالي.
وجاءت هذه الاجراءات، ردا على ما وصف ب “تقاعس” السلطات الانتقالية المالية عن احترام موعد إجراء الانتخابات العامة في فيفري المقبل لإعادة السلطة للمدنيين.




