لوكاشينكو يؤكّد استعداد بلاده لتعزيز الشراكة والاستثمار مع الجزائر
أشاد بدورها الكبير على الصعيدين الإقليمي والدولي
أعرب رئيس جمهورية بيلاروس، ألكسندر لوكاشينكو، اليوم الثلاثاء، عن استعداد بلاده لتعزيز الشراكة وتوسيع مجالات الاستثمار والتبادل مع الجزائر، مشيدا بالدور الذي تضطلع به على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وخلال استقباله رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إبراهيم بوغالي، في العاصمة مينسك، أكد لوكاشينكو أن بلاده منفتحة تماما على الجزائر، وتتطلع إلى بناء علاقات متقدمة ومتينة معها، قد تكون من بين الأفضل على مستوى القارة الإفريقية.
وذكر بيان للمجلس أن لوكاشينكو جدد التأكيد على عمق العلاقات التي تجمع الجزائر وبيلاروس، لا سيما عقب زيارته الأخيرة إلى الجزائر ولقائه برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي سمحت بإعطاء دفع جديد لمسار التعاون الثنائي، مشدّدا على التزامه بتجسيد القرارات التي تمّ الاتفاق عليها خلال هذا اللقاء.
وأعرب الرئيس البيلاروسي عن بالغ تقديره للرئيس عبد المجيد تبون وللجزائر، مشيدا بالدور الكبير الذي تضطلع به على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومعبّرا عن ارتياحه لتطابق المواقف بين البلدين تجاه القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما نوّه لوكاشينكو بنتائج المباحثات التي جمعته بالرئيس الجزائري، موضحا أنها عكست الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الجزائرية – البيلاروسية إلى مستويات أوسع، لا سيما في المجالات الاقتصادية والصناعية والفلاحية، حيث أعرب عن استعداد بلاده لتعزيز الشراكة وتوسيع مجالات الاستثمار والتبادل.
كما أشاد ألكسندر لوكاشينكو بمستوى التنسيق والحوار القائم بين البلدين، مؤكدا أهمية مواصلة تكثيف الاتصالات والزيارات المتبادلة بين مختلف المؤسسات، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
من جهته، نوّه بوغالي بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية، لا سيما بعد لقاء رئيسي البلدين في الجزائر العام الماضي، مذكّرا باستعداد الجزائر التام لتعزيز التعاون مع بيلاروس في مختلف المجالات.
وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، أعرب رئيس المجلس عن أمله في أن تؤسس الدورة الثانية للجنة المختلطة الجزائرية – البيلاروسية المقرر عقدها بمينسك لمرحلة مثمرة من التعاون السياسي، الاقتصادي، الثقافي، والعلمي.
واستعرض بوغالي الواقع الاقتصادي الذي تعيشه الجزائر والذي شهد نقلة نوعية بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي التزم ببناء اقتصاد متنوّع ومستدام قائم على تشجيع الاستثمار وتنويع الشراكات المثمرة مع الدول الصديقة، وقد أكد في هذا الصدد أن بيلاروس تمتلك تجربة مهمة في مجالات حيوية، كالصناعة والزراعة، ويمكن الاستفادة منها لدعم الشراكة الاقتصادية.
على صعيد آخر، عبّر بوغالي عن ارتياح الجزائر التام لتطابق الرؤى بين البلدين على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية حول العديد من القضايا الراهنة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تمثل قضية محورية وجوهرية للجزائر، إلى جانب المواقف المشتركة المتعلقة بالعدالة، الإنصاف، وإعلاء قيم عدم الانحياز.
واعتبر بوغالي أن توقيع مذكّرة تعاون بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس نواب الجمعية الوطنية، من شأنه أن يكون مقدمة لزخم معتبر في العمل البرلماني المشترك، مشيدا بالتطور الملحوظ في التبادلات البرلمانية، والذي تجسد مؤخرا من خلال تبادل الزيارات بين مجموعتي الصداقة البرلمانية للمجلسين.




