أفريقياالأخبارالدولي

المنتجات الفلاحية المغربية تواجه رفضا متصاعدا لدى الاتحاد الأوروبي

تحوّلت إلى خطر حقيقي على صحّة المستهلكين

سلطت تقارير إعلامية إسبانية الضوء مجددا على تصاعد الإنذارات الأوروبية بخصوص عدم احترام المنتجات الفلاحية المغربية لمعايير السلامة، خاصة ما تعلق ببقايا المبيدات والأسمدة، مؤكدة أن هذه المنتجات تحوّلت إلى “خطر حقيقي” على صحة المستهلكين.

وتوقفت ذات التقارير عند الإنذارات الصادرة بخصوص المنتجات المغربية، آخرها ذلك الذي أصدره نظام الإنذار السريع الأوروبي الخاص بالأغذية والأعلاف التابع للمفوضية الأوروبية يوم 12 مايو الجاري، حول شحنة من الزيتون الأخضر المغربي منزوع النوى تحت صنف “خطر جسيم”، وهذا بعد تسجيل السلطات الهولندية مستويات من الرصاص (معدن ثقيل وسام) تفوق الحدّ الأقصى المسموح به داخل الاتحاد الأوروبي.

ونبّهت في هذا الإطار إلى أن هذه الحادثة “ليست معزولة”، حيث تعدّ الإنذار الثامن من نوعه ضد المنتجات المغربية منذ بداية العام الجاري.

وتتوزع هذه المخالفات الخطيرة، التي رصدت في مختبرات إسبانيا، ألمانيا وهولندا، على منتجات فلاحية وغذائية أساسية، على غرار الفلفل الملوّث بالمبيدات، التوت الأزرق الفاسد، الأسماك الطازجة والسردين غير المطابق للمعايير، والزيتون المشبّع بالمعادن الثقيلة.

وأكدت ذات التقارير أن الصادرات الفلاحية المغربية من خضر وفواكه تواجه موجة رفض وحظر متصاعدة عند المنافذ الحدودية للاتحاد الأوروبي بعد تحوّلها إلى مصدر خطر حقيقي يهدّد الصحة العامة للمستهلكين.

واعتبرت ذات المصادر أن هذه الفضائح الصحية المتتالية تؤكد صواب وجدية التحذيرات والاحتجاجات التي قام بها المزارعون الأوروبيون ضد الاتفاقيات التجارية مع المغرب، الذي يعتمد على استخدام مبيدات كيميائية محظورة دوليا وتشريعات بيئية وصحية منعدمة الرقابة واستغلال الثروات المنهوبة من الصحراء الغربية لخفض تكاليف الإنتاج.

ويرى مراقبون أن إصرار المفوضية الأوروبية على إبقاء وتجديد الاتفاقيات التجارية مع المغرب، بالرغم من توالي هذه الفضائح البيولوجية وضبط الشّحنات السامة يمثل “تواطؤا سياسيا” يضحّي بسلامة المستهلك الأوروبي والمزارع المحلي على حدّ سواء.

(وأج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى