عطاف يستهل نشاطاته بنيويورك ببحث أبرز القضايا العربية والإفريقية

استهل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، نشاطاته في نيويورك، على هامش مشاركته في أشغال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بلقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، تم خلاله بحث أبرز القضايا والاستحقاقات المطروحة على جدول أعمال الجامعة، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة العربية والشرق الأوسط، لاسيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل تعزيز الدعم للقضية الفلسطينية داخل منظمة الأمم المتحدة.
كما تطرق الجانبان إلى الدور الذي تضطلع به الجزائر في إطار مساعي إصلاح وتطوير آليات عمل الجامعة العربية، بما يمكّنها من الاستجابة بصورة أكثر فاعلية للتحديات التي تواجه الأمة العربية.
كما أجرى عطاف محادثات مع الوزير الليبي المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية، الطاهر سالم الباعور، تناول خلالها الطرفان آخر مستجدات الأوضاع في ليبيا والمساعي الرامية إلى دفع العملية السياسية قدمًا، بما يمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
بتكليف من رئيس الجمهورية، حلّ، اليوم بنيويورك، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد @AhmedAttaf_Dz ، ممثلاً للجزائر في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين. pic.twitter.com/JlbFbCPOjW
— وزارة الشؤون الخارجية| MFA-Algeria (@Algeria_MFA) September 20, 2026
وبالمناسبة، جدد عطاف التأكيد على موقف الجزائر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية، تقوم على مبدأ القيادة والملكية الليبية للمسار السياسي، وصون وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يستجيب لتطلعات الشعب الليبي إلى الاستقرار والازدهار.
واتفق الجانبان كذلك على أهمية تكثيف التشاور والتنسيق وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تعرفها منطقة الساحل الصحراوي، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة ككل.
وفي سياق لقاءاته مع عدد من نظرائه، تحادث عطاف مع وزير الشؤون الخارجية الأوغندي، أدونيا أيباري، حيث بحث معه مختلف أوجه التعاون الثنائي وسبل ترقيته وتنويعه ليشمل مختلف المجالات ذات الأولوية بالنسبة للبلدين، بما ينسجم مع علاقات الصداقة والتضامن التي تجمعهما.
كما ناقش الطرفان القضايا التنموية وأهمية تعزيز التعاون الدولي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، خصوصًا بالنسبة إلى دول وشعوب القارة الإفريقية. وتناول اللقاء أيضًا التحضيرات الجارية للقمة الوزارية لدول عدم الانحياز المزمع تنظيمها في كامبالا قبل نهاية السنة الجارية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين الجزائر وأوغندا لإنجاح هذا الموعد.
كما تحادث وزير الدولة مع نظيره من سيراليون، محمد رحمان سواراي، حيث تبادلا وجهات النظر بشأن واقع العلاقات الثنائية وآفاق الارتقاء بها، إلى جانب أهمية تعزيز التشاور حول القضايا الجهوية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا الإطار، تطرق الجانبان إلى التنسيق بين البلدين خلال عضويتهما غير الدائمتين في مجلس الأمن، لا سيما ضمن إطار آلية “أ3″، كما هنأ عطاف نظيره السيراليوني على مساهمة بلاده في رئاسة لجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن الأممي.
وعلى صعيد التعاون الإنساني، أجرى عطاف محادثات مع المدير التنفيذي بالنيابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، تناولت سبل تعزيز التعاون بين الجزائر والبرنامج، بما يخدم تلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في ظل تفاقم الأزمات وانعكاساتها على الأمن الغذائي، لا سيما في إفريقيا والشرق الأوسط.
كما ناقش الطرفان التحديات التي يواجهها البرنامج في قطاع غزة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، إلى جانب سبل تعزيز جهوده لضمان استجابة فعالة للاحتياجات الإنسانية، ومواصلة تقديم الدعم اللازم للاجئين الصحراويين.
واختتم عطاف سلسلة لقاءاته باستقبال رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريك إيغر، حيث بحث معها سبل تعميق التعاون في المجالات المرتبطة بتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.
كما تطرق اللقاء إلى التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الجديدة والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، فضلًا عن المسائل المرتبطة بتطبيق القانون الدولي الإنساني في الحروب البحرية.
وناقش الجانبان أيضًا التحضيرات الجارية للمؤتمر الدولي رفيع المستوى المقرر عقده في الأردن شهر ديسمبر 2026، تحت عنوان “صون الإنسانية في الحرب”، والذي يندرج في إطار المبادرة العالمية الرامية إلى تعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وذلك إلى جانب التحضيرات المتعلقة بمجموعة العمل الخاصة بحماية المنشآت المدنية، التي تترأسها الجزائر مناصفة مع سلوفينيا وسيراليون وكوستاريكا.




