
في تطور أمني خطير يهز مدينة سبتة الإسبانية، تعرضت مركبة عسكرية تابعة للجيش الإسباني لكمين في منطقة بنزو، بعدما حاصرها فجر الخميس مجموعة من نحو 30 إلى 40 مهاجرا مغربيا، وأمطروها بوابل من الحجارة كبيرة الحجم، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود وإلحاق أضرار جسيمة بالمركبة.
وبحسب المعطيات الأولية، كان الجنود في طريقهم إلى نقطة مراقبة عندما فوجئوا بالمجموعة التي أحاطت بالمركبة وبدأت في استهدافها بالحجارة. واضطر العسكريون إلى مغادرة السيارة والفرار سيرا على الأقدام، بينما استمر بعض المهاجمين في ملاحقتهم ورشقهم بالحجارة.
الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني تدخلا بسرعة بعد تلقي نداء الاستغاثة، وتمكنا من توقيف 12 مهاجرا من الجنسية المغربية، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية بقية المشاركين في الهجوم. كما حاول بعض المشتبه فيهم الفرار عبر البحر قبل أن تتدخل الوحدات المختصة.
الهجوم يأتي في ليلة شهدت أصلا توترا شديدا في سبتة، وسط مواجهات واحتقان متصاعد بين سكان المدينة والمهاجرين، ما يضع المدينة الإسبانية أمام مشهد أمني بالغ الخطورة، تتداخل فيه أزمة الهجرة مع اضطرابات اجتماعية واعتداءات استهدفت حتى عناصر الجيش المنتشرين لتأمين المنطقة.
وتفتح حادثة بنزو الباب أمام أسئلة حادة بشأن قدرة السلطات الإسبانية على ضبط الوضع في سبتة، خصوصا بعدما تحول الوجود المكثف للمهاجرين إلى عامل ضغط مباشر على الأجهزة الأمنية والعسكرية. فاستهداف مركبة للجيش وإصابة أربعة جنود لم يعد مجرد حادث مرتبط بأزمة الهجرة، بل تطور أمني يكشف مستوى التصعيد الذي بلغته الأوضاع داخل المدينة.




