أفريقياأوروباالأخبار

قيادي إسباني: المغرب “يحتقر حياة شعبه”..

وجّه أنطونيو مايّو، المنسق الفيدرالي لحزب اليسار المتحد الإسباني، انتقادات حادة للمغرب، معتبرا أن أزمة سبتة كشفت، ، حجما خطيرا من الاختلالات في علاقة الرباط بمدريد، وعرّت سياسة مغربية تقوم على الضغط واستغلال الأزمات.

وفي مقابلة مع وكالة أوروبا برس” (Europa Press)”، قال مايّو إن دخول نحو 70 ألف شخص إلى سبتة لم يكن ليحدث من دون موافقة الدولة المغربية، متسائلا عن كيفية حدوث تحرك جماعي بهذا الحجم دون أن تكون السلطات المغربية على علم به.

وذهب القيادي الإسباني إلى أبعد من ذلك، إذ طرح احتمال أن تكون أجهزة الاستخبارات المغربية لم تكن “مخلصة” لنظيرتها الإسبانية ولم تبلغها بالتحرك، معتبرا أن ما جرى يثير أسئلة خطيرة حول طبيعة التعاون الأمني بين البلدين.

“مأساة إنسانية”.. ومايّو يهاجم الرباط

ووصف مايّو ما حدث في سبتة بأنه “مأساة إنسانية ذات أبعاد هائلة”، منتقدا عدم إعلان حداد رسمي على الضحايا، ومتهما المغرب بأنه “يحتقر حياة شعبه.”

وربط القيادي الإسباني بين الفقر والمخاطرة بالحياة، معتبرا أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية تدفع آلاف الأشخاص إلى خوض رحلات محفوفة بالموت، بدل أن يجدوا ظروفا تسمح لهم بالعيش بكرامة داخل بلدهم.

وبذلك، لم يعد انتقاد مايّو مقتصرا على طريقة تعامل الرباط مع إسبانيا، بل امتد إلى ما وصفه بطريقة تعامل السلطات المغربية مع مواطنيها، خصوصا في ظل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

الصحراء الغربية.. “تنازل” لم يغيّر سياسة المغرب

وفي ملف الصحراء الغربية، اعتبر مايّو أن التحول الإسباني تجاه المقترح المغربي للحكم الذاتي كان “خطأً”، لكنه رأى في الوقت نفسه أن التنازلات التي قدمتها مدريد لم تؤدِ إلى إنهاء الخلافات مع الرباط.

وبحسب مايّو، فإن المغرب فسّر سياسة “الاسترضاء” الإسبانية على أنها علامة ضعف، وهو ما يستدعي، من وجهة نظره، إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع الرباط، على أساس احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي وحسن الجوار.

المغرب تحت الضغط.. ودعوات لمراجعة العلاقة

وطالب القيادي الإسباني بإعادة النظر في العلاقات مع المغرب، مؤكدا أن حسن الجوار لا يعني الخضوع للابتزاز أو تقديم التنازلات تحت الضغط.

كما دعا إلى “تحول استراتيجي” في العلاقات مع الرباط، وعقد مجلس الأمن القومي الإسباني، معتبرا أن أزمة سبتة كانت تستوجب تعاملا أمنيا وسياسيا أكثر صرامة.

وفي تصعيد لافت، طالب مايّو باستبعاد المغرب من تنظيم كأس العالم 2030، وفتح نقاش داخل البرلمان الإسباني حول أهلية الرباط لتنظيم البطولة، معتبرا أن احترام حقوق الإنسان يجب أن يكون معيارا أساسيا في منح الدول مثل هذه الاستحقاقات الدولية.

وتضع تصريحات مايّو المغرب في قلب عاصفة سياسية جديدة، إذ يرى أن أزمة سبتة لم تكن مجرد أزمة هجرة، بل كشفت عن أزمة أعمق في سلوك الرباط وعلاقاتها مع إسبانيا وأوروبا، من ملف الهجرة إلى الصحراء الغربية، مرورا بحقوق الإنسان والتعاون الأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى