أفريقياالأخبارالدولي

قرار البرلمان الأوروبي بمثابة ناقوس الخطر على المغرب

اعتبر الصحفي والكاتب المغربي، علي أنوزلا، أن القرار الأخير الصادر عن البرلمان الاوروبي مدينا انتهاكات حقوق الانسان وحرية الإعلام في المملكة، بمثابة “ناقوس الخطر لحالة الانزلاق الخطيرة” التي يعيشها المغرب، في ظل إخفاقاته المتتالية في مجال حقوق الإنسان والحريات.

وكتب أنوزلا في مقال بهذا الخصوص، أن القرار “جاء في وقته، وهو بمثابة ناقوس الخطر لحالة الانزلاق الخطيرة التي دخلها المغرب” منذ “الثورات المضادة التي أتت على الأخضر واليابس، وقتلت السياسة وقضت على الإعلام الحر والمستقل، وكممت الأصوات الشجاعة، وقلصت هوامش الحرية والاختيار السياسي، وقوت شوكة الأجهزة الأمنية والرقابية المسلطة على رقاب الناس والكاتمة لأنفاس الحرية”.

وأشار إلى أنه “ليست هذه المرة الأولى التي يتقدم فيها النواب الأوروبيون بمثل هذه التوصية، لكنها هذه المرة صادفت فضائح رشاوي تلقاها بعض زملائهم، من الرباط خدمة لمصالحها داخل المؤسسة الاوروبية، ما سرع بتبني التوصية والمصادقة عليها بإجماع كلي، مع استثناء تمثل في معارضة نواب الحزب الاشتراكي الإسباني الحاكم الذي يحرص على عدم إثارة غضب الرباط خوفا من ردود فعلها في مجال الهجرة”.

وفي هذا الصدد، ذكر الصحفي المغربي بما حدث في يوليو2021، عندما فتحت السلطات المغربية الباب أمام آلاف المغاربة من بينهم أطفال ونساء، والمهاجرين من جنوب الصحراء للعبور إلى جيب سبتة الاسباني، الامر الذي تسبب آنذاك في إدانة للمغرب من البرلمان الأوروبي الذي انتقد استغلال الرباط أطفالا قصر للضغط على أوروبا في مجال الهجرة.

ولفت إلى أن القرار كان له “أثر الصدمة الكبيرة” في الرباط التي “التزمت الصمت لفترة حيث لم يصدر أي رد فعل على مستوى مؤسسات القرار المركزية بعد خدش صورة المملكة في الخارج”، باستثناء ردود فعل عن أطراف سياسية حزبية ودستورية، كالبرلمان المغربي الذي لوح بـ “اعادة النظر” في علاقاته بنظيره الاوروبي.

واعتبر كاتب المقال أن ذلك يبقى “غير واقعي”، بما أن المتضرر الأول سيكون المغرب، “الحلقة الأضعف، الذي تجري 70 بالمائة من مبادلاته التجارية الخارجية مع دول الاتحاد الأوروبي، وبحكم وجود اتفاقات تتيح للمغرب العديد من برامج المساعدة والدعم التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمؤسساته، بما فيها البرلمان المغربي نفسه وغيرها من المؤسسات”.

ودعا الكاتب المغربي السلطات في المملكة لاغتنام الفرصة لـ “إعادة النظر” في سياساتها الداخلية و”تنقية بيتها الداخلي، وإحداث جو من الانفراج السياسي يبدأ بطي صفحة الانتهاكات والمضايقات التي تواجه المعارضين وكل أصحاب الأصوات المنتقدة، وتقوية الجبهة الداخلية بمؤسسات حقيقية منبثقة من إرادة الشعب الحرة، وبإعلام ذي مصداقية واستقلالية”.

وكان البرلمان الأوروبي قد أدان الخميس الماضي انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان وحرية التعبير والصحافة، واستخدام التهم “اللاأخلاقية” للتضييق على الصحفيين، وطالب بالإفراج الفوري المؤقت للصحفيين وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى