الأخبارالدوليالشرق الأوسطرأي

في ثاني يوم من وقف إطلاق النار… نازحون في غزة يعودون إلى “بقايا منازلهم”

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، اليوم الاثنين، إن 92% من المنازل في قطاع غزة، أي نحو 436 ألف منزل، دُمّرت أو تضرّرت جراء العدوان الصهيوني، فيما نزح 90% من الفلسطينيين  عن بيوتهم.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين، ريك بيبركورن إن “إعلان وقف إطلاق النار يبعث الأمل، ولكن التحدي الذي ينتظرنا كبير”، وأضاف نقلا عن وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن معالجة الاحتياجات الهائلة واستعادة النظام الصحي ستكون مهمة معقدة وصعبة، بالنظر إلى حجم وتعقيد العمليات والقيود المترتبة عليها.

ودخل وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، أمس الأحد في تمام الساعة 11:15 صباحا، في مرحلة أولى تستمرّ 42 يوما. وتوقف العدوان الصهيوني على القطاع بحصيلة 46913 شهيدا على الأقل، من بينهم 17581 من الأطفال، وحوالي 12048 من النساء، وإصابة أكثر من 110750 آخرين، في حين لا يزال نحو 11 ألف مفقود تحت الركام وفي الطرقات.

وشهد قطاع غزة دخول أكثر من  634 شاحنة مساعدات إنسانية من معابر برية، في أول أيام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ونقلت وكالة “الأناضول”  عن مصدر بوزارة الداخلية في غزة، اليوم الاثنين  “حتى الساعة 07:30 مساء الأحد (17:30 ت.غ)، دخلت 634 شاحنة”، وأوضح قائلا: “وصل منها 310 شاحنات لشمال غزة، تضمنت وقودا ومستلزمات طبية ومواد غذائية، بالإضافة إلى خضر وفواكه، إلى جانب 324 شاحنة إلى جنوب القطاع”.

وينصّ اتفاق وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى على دخول 600 شاحنة من المساعدات الإنسانية للقطاع يوميا، وإعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر في اليوم السابع من الاتفاق.

وفي المقابل، يواصل النازحون في مناطق النزوح المختلفة على طول محافظات قطاع غزة، حزم أمتعتهم ولملمة مقتنياتهم وما تبقّى لهم من حاجات في مخيمات النزوح من أجل العودة إلى مناطق سكناهم، قد لا يجدون فيها بيوتهم قائمة وقد لا يعودون بعائلاتهم مكتملة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” آمال بعض النازحين في إعادة بناء ما هُدِّم رغم مرارة الفراق وألم فقد البعض الولد والأخ والأب والأم والزوجة والمسكن والعمل. وقال أحد النازحين من غزة: “سأذهب إلى غزة وسأبني خيمة فوق ركام بيتي المدمّر في حي الشيخ رضوان، وسأعيش فيه وسأعلم أبنائي وأغرس فيهم ككل أبناء شعبنا حبّ الوطن وعشق ترابه وعدم التفريط في ذرّة من ترابه مهما صنع المحتلّون والغزاة فيه، فغزة لن تنكسر كما كانت على مدار التاريخ مقبرة الغزاة وستبقى عيوننا ترنو نحو القدس العاصمة، التي لا بد أن تعود إلينا ويعود مجدها من جديد، وسينجلي الاحتلال وستبقى فلسطين”.

وتشير التقديرات إلى حاجة غزة لما يصل إلى 80 مليار دولار و8 أعوام لإعادة الإعمار بعد حرب إبادة جماعية استمرت 15 شهرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى