
أكد وزير المناجم والصناعة المنجمية الجزائري، خلال إشرافه على إحياء الذكرى الستين لاسترجاع السيادة على الموارد المنجمية للجزائر المستقلة، أن الجزائر تتجه بثبات نحو بناء قطاع منجمي قائم على التحويل المحلي وخلق القيمة المضافة، بما يعزز التنمية الاقتصادية والسيادة الإنتاجية.
وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها ببلدية أولاد حملة بولاية أم البواقي، بمناسبة تدشين الوحدة الصناعية لتحويل الدولوميت بتيولت، أن السادس من ماي يمثل محطة تاريخية بارزة في مسار الجزائر المستقلة، باعتباره التاريخ الذي استعادت فيه الدولة سيادتها الكاملة على مواردها المنجمية، مؤكدا أن هذه السيادة أصبحت اليوم مسؤولية ترتبط بجعل الثروات الطبيعية رافعة للتنمية والصناعة والتشغيل.
وأشار إلى أن إحياء هذه الذكرى يتزامن مع مرحلة جديدة في مسار تطوير القطاع المنجمي، تجسدت من خلال استحداث وزارة مستقلة للمناجم والصناعة المنجمية، في خطوة تعكس الإرادة السياسية للدولة للارتقاء بهذا القطاع إلى مصاف القطاعات الاستراتيجية المحورية في الاقتصاد الوطني.
وأضاف الوزير أن تدشين وحدة تحويل الدولوميت يجسد التوجه الجديد للقطاع، القائم على تجاوز مرحلة استخراج المواد الخام نحو إدماجها ضمن سلاسل القيمة وتحويلها محليا وربطها بالاحتياجات الصناعية الوطنية، لا سيما في مجالات صناعة الحديد والصلب والزجاج والأسمدة ومواد البناء.
وأكد أن هذا الإنجاز يبرهن على أن الانتقال من النشاط المنجمي في المنبع إلى الصناعة في المصب لا يقتصر على المشاريع الكبرى فقط، بل يتحقق أيضا من خلال وحدات إنتاجية محلية قادرة على دعم النسيج الصناعي وتعزيز التنمية الإقليمية.
كما استعرض الوزير أبرز المشاريع الهيكلية التي يشهدها القطاع، على غرار مشروع غار جبيلات في شعبة الحديد، والمشروع المندمج للفوسفات، ومشروع تالا حمزة–واد أميزور في شعبة الزنك والرصاص، إلى جانب مشاريع المواد المنجمية المختلفة، معتبرا أنها تشكل دعائم أساسية لبناء اقتصاد وطني متنوع قائم على تثمين الموارد الطبيعية وخلق الثروة ومناصب الشغل.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية تعميم التنمية المنجمية عبر مختلف ولايات الوطن، بما يسهم في دعم النشاط المحلي وتوفير فرص العمل للمقاولين والكفاءات الوطنية والشباب.
وجدد الوزير التأكيد على أن طموح القطاع يتمثل في بناء صناعة منجمية أكثر قدرة على التحويل والإنتاج وخلق القيمة الصناعية، مع تعزيز الاندماج الصناعي ونقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات الوطنية، في إطار استغلال مستدام ومسؤول للموارد المنجمية يحترم البيئة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
وفي ختام كلمته، أعلن الوزير رسميا تدشين الوحدة الصناعية لتحويل الدولوميت بتيولت، معتبرا أن هذا المشروع يعكس توجها جديدا لقطاع منجمي جزائري يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز مسار الجزائر الجديدة المنتصرة اقتصاديا.



