
دعت منظمات نقابية ومدنية فرنسية وإسبانية إلى احترام القانون الدولي في الصحراء الغربية بما يضمن تنفيذ أحكام القضاء الأوروبي في منع استغلال موارد الشعب الصحراوي والكف عن استخدام الوضع القائم في الإقليم لتكريس الاحتلال.
وطالب “تجمع كاتالونيا من أجل حرية الشعب الصحراوي” إلى جانب عدد من المنظمات الفرنسية، في رسالة مفتوحة، الشركة المغربية-الفرنسية “أزورا” التي تستثمر في قطاع الفواكه والخضر بالداخلة المحتلة إلى وقف أنشطتها في الصحراء الغربية المحتلة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).
ويرى أصحاب هذه المبادرة أن القضية “تتجاوز الجوانب التجارية البحتة, إذ تتعلق باحترام القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في التصرف في موارده الطبيعية وواجب الشركات العاملة في السوق الأوروبية الامتناع عن المساهمة في تكريس أو تطبيع احتلال الصحراء الغربية”.
وندد الموقعون في رسالتهم بالمواد الإعلامية والتجارية الصادرة عن مجموعة “أزورا” والتي تقدم مدينة الداخلة المحتلة على أنها “مدينة مغربية” وهو ما يتعارض مع الأحكام الصادرة عن القضاء الأوروبي الذي أكد مرارا أن الصحراء الغربية تتمتع بوضع قانوني “منفصل ومتميز” عن المغرب. وذكروا في نفس السياق بأن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أكدت في 4 أكتوبر 2024 أن الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب “لا يمكن تطبيقها على الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي”.
وبحسب القائمين على العريضة، فإن القضية تتعلق أيضا ب”حق المستهلكين الأوروبيين في الحصول على معلومات دقيقة وشفافة” ويؤكدون أن تسويق منتجات صحراوية على أنها “ذات منشأ مغربي” يساهم في “طمس الحقيقة القانونية للإقليم ويحرم المستهلكين من معرفة المصدر الحقيقي للسلع التي يشترونها”. كما سلطت العريضة الضوء على الآثار الاقتصادية والبيئية للزراعة المكثفة في الداخلة المحتلة. وأعلنت المنظمات الموقعة عزمها على اللجوء إلى المؤسسات المختصة وهيئات الرقابة الأوروبية, فضلا عن شبكات التضامن ومنظمات الدفاع عن حقوق المستهلكين، في حال عدم تلقي رد علني من الشركة.




