أفريقياالأخبارالدوليرأي

غلاء المعيشة يثقل كاهل المواطن المغربي

تصر الحكومة المغربية على تمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب، في تحد سافر لمصالح العمال وضد إرادة الفئات الأكثر تضررا من السياسات الاقتصادية والاجتماعية الفاشلة.

وقالت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد إن مشروع قانون الإضراب لم يأت بجديد يخدم المصلحة العامة، بل أتى محملا بقيود تهدف إلى تجريد هذا الحق من فعاليته وتحويله إلى أداة لتكميم الأفواه.

وتابعت الجبهة، في رسالة لرئيس الحكومة: ” السماح للحكومة بمنع الإضراب بقرارات إدارية في حالات الكوارث أو الأزمات الوطنية يمثل انتهاكا صارخا للحريات”، مشيرة إلى أن هذه المصطلحات “غامضة ومفتوحة للتأويل”، مما يتيح للحكومة استغلالها لقمع المعارضين ويؤسس لمرحلة جديدة من التراجع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضحت الجبهة أن البرلمان أصبح وسيلة لفرض قرارات تخدم مصالح أرباب العمل على حساب العمال، مما يؤدي إلى تجريدهم من مكتسباتهم التاريخية. كما شددت على أن حظر العديد من أشكال الإضراب يتعارض مع الممارسات النقابية العالمية ومعايير منظمة العمل الدولية ويعتبر تراجعا خطيرا عن الحقوق التي كافح العمال من أجلها.

وفي ظل هذا النهج القمعي، فإن معاناة المواطنين تتفاقم مع غلاء المعيشة، حيث أصبح المواطن المغربي عاجزا عن تلبية احتياجاته الأساسية، مشيرة إلى أن أسعار المواد الغذائية سجلت مستويات قياسية، متجاوزة بكثير القدرة الشرائية المتدنية أصلا، تضيف الجبهة.

من جهته، وجه الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يخص الغلاء الفاحش لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، مشيرا إلى أنه بالرغم من التطمينات التي تعبر عنها الحكومة بخصوص مراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربات، التي يكون ضحيتها الأول والأخير هو المواطن، “يتواصل تنامي ارتفاع أسعار المواد الأساسية” والتي وصلت إلى مستويات قياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى