حذّر المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي، اليوم الثلاثاء، من امتداد أهوال الحرب في السودان إلى الدول المجاورة، بينما يدير العالم الخارجي ظهره للشعب السوداني.
وقال غراندي، في بيان له، إن الاستمرار في غض الطرف عن الوضع في السودان التي دخلت عامها الثالث من الحرب، ستكون له “عواقب كارثية” للبلد كما للمنطقة. وكتب غراندي: “علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لإحلال السلام في السودان، ويجب زيادة المساعدات الإنسانية وتعزيز الدعم للتنمية.. إن الاستمرار في تجاهل الوضع سيؤدي إلى عواقب كارثية”، محذرا كذلك الأوروبيين من تدفق اللاجئين السودانيين في حال عدم تقديم المساعدة الكافية.
وقال غراندي، “الشعب السوداني عالق في أتون الحرب والانتهاكات واسعة النطاق والإذلال والجوع وغيرها من المحن، ويواجه لامبالاة العالم الخارجي، الذي لم يُبدِ، منذ عامين، اهتماما يُذكر بالسلام في السودان أو بمساعدة جيرانه”.
وأضاف أن “السودانيين ليسوا وحدهم من باتوا خارج دائرة الاهتمام، فقد أدار العالم ظهره إلى حد كبير للدول والمجتمعات التي استقبلت أعدادا هائلة من اللاجئين”.
وأكد المفوض السامي أن “استقرار المنطقة بأسرها مهدد، وهناك حاجة ملحّة لتوفير الحماية الإنسانية ولكن أيضا المساعدات الإنمائية حتى تتمكن الحكومات المضيفة من توفير مستقبل أفضل للاجئين وسكانها”.
وقال غراندي إن تأثير أهوال الحرب لا يقتصر على الدول المجاورة، إذ “يصل اللاجئون السودانيون إلى أوغندا ويعبرون ليبيا في رحلات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا… وهؤلاء اللاجئون جديرون وبحاجة إلى احترام حقوقهم الأساسية في الأمان والكرامة والتعليم والعمل والصحة والسكن والسلام. لقد خاض الكثيرون هذه الرحلة بحثا عن هذه الحقوق، وسيتبعهم كثيرون غيرهم”.




