أفريقيا

عيد العمال بالمغرب: نضال وحدوي لمواجهة الفساد والاستبداد وقمع الحريات وقطع الأرزاق

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الطبقة العاملة وعموم الشعب إلى توحيد النضال لصد الهجمة الشرسة ضد الحق في العمل النقابي والإجهاز على الحقوق الشغيلة ولمواجهة الاستغلال والاستبداد وقمع الحريات وقطع الأرزاق، مؤكدة انخراطها في كل فعل نضالي يهدف إلى اجتثاث الفساد والاستبداد واستئصال جذور الظلم والقهر.

وفي بيان لها بمناسبة العيد العالمي للعمال المصادف للفاتح مايو 2024، أبرزت أكبر جمعية حقوقية في المغرب خطورة الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق العمال وجسامة ما تشهده الحريات النقابية من تضييق وتقييد ومحاربة، خصوصا الحق في الإضراب، الذي تتهيأ الدولة لتمرير القانون الخاص به، مشددة على “ضرورة العمل الوحدوي للنقابات العمالية المناضلة والتنسيقيات الفئوية والحركات الاجتماعية وسائر القوى المدافعة عن حقوق الشغال”.

وأكدت الجمعية التي تحيي الذكرى هذه السنة تحت شعار “نضال وحدوي لصد الهجمة الشرسة ضد الحق في العمل النقابي والإجهاز على الحقوق الشغيلة، ولمواجهة الاستغلال والاستبداد وقمع الحريات وقطع الأرزاق”, تشبثها بالدفاع عن حقوق العمال حقوق الشغيلة والرفع من وتيرة النضال، داعية إلى” اتخاذ كافة المبادرات والالتفاف حول الجبهة الاجتماعية المغربية، باعتبارها من آليات التصدي الجماعي للقمع السياسي والقهر الاجتماعي ومن أدوات النضال الوحدوي لفرض احترام الحريات والحقوق الأساسية التي تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.

وفيما يخص التصديق على النصوص الدولية المتعلقة بحقوق الشغيلة، سجلت الجمعية الحقوقية أن الدولة المخزنية لم تصادق لحد الآن سوى على أقل من الثلث من ضمن حوالي 190 اتفاقية شغل دولية صادرة عن منظمة العمل الدولية.

 

الدولة المخزنية مطالبة بمحاربة المفسدين واسترجاع الأموال المنهوبة

أما بالنسبة لقوانين العمل- تضيف الجمعية- فإنها “تعرف الكثير من الشوائب والسلبيات كبرى، سواء باستقرار العمل أو بالأجور أو بمكانة ودور النقابة داخل المقاولة أو عبر تكريسها للحيف ضد العمال الزراعيين”, منبهة إلى أن الإجراءات

العقابية المعتمدة فيها غير كافية للحد من انتهاكات أرباب العمل لقوانين الشغل، إضافة إلى حرمان بعض الفئات من حقها في التنظيم النقابي.

وعلى صعيد واقع حقوق العمال، أبرزت الجمعية الحقوقية الانتهاكات السافرة والمستمرة في الحق في العمل وفي الحماية من البطالة والتعويض عنها وعن فقدان الشغل، رغم أنها من الحقوق المضمونة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، معربة عن تضامنها التام مع كل البطالين في نضالهم المشروع من أجل الحق في الشغل.

وسجلت الجمعية “استمرار وتصاعد الخروقات السافرة في حقوق العمال فيما يتعلق بالاقتطاع من أجور الموظفين المضربين عن العمل وفي الممارسات التعسفية ضد النقابيين وطرد المسؤولين النقابيين والعمال المضربين بل واعتقالهم ومحاكمتهم في العديد من الحالات وإغلاق المعامل خارج إطار القانون للتخويف من العمل النقابي”.

وبخصوص الحق في الأجر العادل والمرضي، الذي يكفل للفرد وأسرته حياة لائقة بكرامة الإنسان، شددت الجمعية على أن “الحد الأدنى للأجور علاوة على تعدد مستوياته، فهو لا يضمن بتاتا الحياة الكريمة، ناهيك عن عدم تطبيقه بالنسبة لأغلبية المؤسسات الصناعية والتجارية والفلاحية والخدماتية (..)”, مشيرة أيضا إلى الانتهاكات فيما يتعلق بالتقاعد.

وبالمناسبة، استنكرت أكبر جمعية حقوقية في المغرب تقاعس الدولة إزاء المسؤولين عن سوء التسيير ونهب الأموال وتبديدها بمؤسسات العمل، مطالبة بفتح تحقيق شامل وجدي في الاختلالات المسجلة ومتابعة المتورطين فيها أمام قضاء نزيه واسترجاع الأموال المنهوبة.

وفي الختام، أكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان عزمها على مواصلة دعمها لكل المطالب الرامية إلى إقرار وتعزيز حقوق العمال ومشاركتها الدؤوبة في كل أشكال النضال الوحدوي التي تروم تقوية الفعل النضالي من أجل اجتثاث الفساد والاستبداد واستئصال جذور الظلم والقهر وبناء مجتمع المواطنة والكرامة والحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية الذي تسود فيه كافة حقوق الإنسان.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى