أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن “التوصل إلى اتفاق موثوق ومستدام أمر في متناول اليد، وكل ما هو مطلوب هو إرادة سياسية حاسمة وموقف عادل”. معتبرا أن “المواقف المتطرفة والخطابات الاستفزازية لن تؤدي إلا إلى تدمير فرص النجاح”.
وكتب عراقجي ، اليوم السبت ، على منصة “إكس” بخصوص المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني :” أنا أتجنب بشكل أساسي طرح الحجج حول العناصر الأساسية للمفاوضات من خلال وسائل الإعلام.” وأضاف أن “تكرار الأكاذيب لا يغيّر الحقائق الأساسية” وقال: “إيران، باعتبارها أحد الدول المؤسسة والموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي، لها الحق في الحصول على دورة وقود نووي كاملة”.
وأشار عباس عراقجي إلى أن هناك العديد من الدول الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بينما ترفض في الوقت نفسه الأسلحة النووية بشكل كامل. وبالإضافة إلى إيران، تضم هذه المجموعة أيضًا العديد من الدول الآسيوية والأوروبية وأمريكا الجنوبية.
وكان عباس عراقجي قد أطلع، مساء أمس الجمعة، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على تطورات المفاوضات الإيرانية – الأمريكية والجهود العُمانية الجارية للتحضير للجولة القادمة من المفاوضات.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن عراقجي تأكيده خلال المحادثات على “النهج المسؤول الذي تنتهجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اختيار المسار الدبلوماسي لحل الأزمة المفتعلة حول برنامجها النووي السلمي”، معتبرًا أن “مواصلة هذا المسار تتطلب وجود إرادة جادة ورؤية واقعية من قبل الطرف الآخر”.
وأكد عباس عراقجي أن إيران، بصفتها دولة عضوًا في معاهدة حظر الانتشار النووي، ملتزمة بتعهداتها، لكنها في الوقت ذاته تصرّ على حق الشعب الإيراني في الاستفادة من الطاقة النووية لأغراض سلمية، وهو ما يستلزم بطبيعة الحال ممارسة عملية التخصيب.
ولفت وزير الخارجية الإيراني ، عباس عراقجي ، إلى “تجارب الماضي المريرة ونكث الأطراف الأخرى لالتزاماتها،” معتبرا أن “التوصل إلى تفاهم متوازن، عادل ومستدام، يستدعي امتناع الأطراف المعنية عن طرح قضايا خارجة عن إطار القانون ومعاهدة حظر الانتشار، بالإضافة إلى تقديم ضمانات جدية لتنفيذ التزاماتهم، خاصة ما يتعلق بإنهاء العقوبات وتحقيق المكاسب الاقتصادية لإيران”. وأوضح عراقجي أن “التناقض بين التصريحات والممارسات الأمريكية، إلى جانب استمرار العقوبات والتهديدات ضد الشعب الإيراني، يعمّق حالة انعدام الثقة ويثير الشكوك بشأن جدية واشنطن في التمسك بالمسار الدبلوماسي”.
وانطلقت مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن أفريل الماضي بوساطة عمانية ، بينما تم تاجيل جولة رابعة كانت مقررة اليوم لأسباب لوجيستية.




