قاطع طلبة جامعات مغربية، اليوم الثلاثاء، الدراسة وخرجوا في مسيرات احتجاجا على قمع طلبة الطب والصيدلة الأسبوع المنقضي.
وخرج الطلبة في عديد الجامعات المغربية استجابة لدعوة الاتحاد الطلابي من جامعات المحمدية، عين الشق، الجديدة، القنيطرة، وجدة، مكناس، تطوان، وأكادير رفضا لـ”عسكرة “الحرم الجامعي التي لجأت إليها القوات الأمنية للمخزن. ورفع المحتجون شعارات تعبّر عن تضامنهم مع طلبة الطب والصيدلة، و تندد بالاعتقالات التي استهدفت العشرات منهم، مشددين على رفضهم التضييق على العمل النقابي الطلابي.
وكان “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب” قد دعا في بيان له تحت عنوان: “أوقفوا الظلم والعبث.. أنصفوا طلبة الطب والصيدلة”، جميع الطلبة إلى الاحتجاج ومقاطعة الدراسة، اليوم الثلاثاء، تنديدا بالقمع الوحشي والاعتداء السافر الذي قوبلت به الاحتجاجات السلمية لهؤلاء الطلبة، ورفضا لموجة الاعتقالات غير المسبوقة بحقهم، في خطوات وصفها بـ “المتهورة”، التي تهدف إلى “اغتيال العمل النضالي الطلابي وإقبار الصوت الصادح بالمطالب المشروعة”.
وكانت العديد من التنظيمات الطلابية في المملكة قد استنكرت “عسكرة” الحرم الجامعي وأبواب كليات الطب والصيدلة في عدة مدن جامعية كالدار البيضاء وطنجة وغيرهما، وهو ما يمثل – وفقهم – “انتهاكا صارخا لاستقلالية الجامعة وحرمتها”، داعية، الطلبة كافة إلى الانخراط في الحركات الاحتجاجية ودعم المطالب المشروعة.
كما خلف قمع قوات الأمن احتجاجات الطلبة ردود فعل غاضبة من قبل عديد المنظمات الطلابية والنقابية والحقوقية في المغرب، التي استنكرت لجوء المخزن للمقاربة الأمنية في تسيير هذه الأزمة، خاصة مع تسجيل إصابات عديدة في صفوف الطلبة واعتقال 30 طالبا تم إحالة 28 منهم على العدالة.
وفي هذا الإطار، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نداء عاجلا إلى جميع القوى الغيورة على حقوق الإنسان بالمملكة إلى تكثيف سبل دعم وإسناد نضال ومطالب طلبة الطب والمساهمة في التصدي لكل أشكال القمع التي تستهدفهم، محملة الدولة المخزنية، “المسؤولية كاملة” في تعميق التوتر والاحتقان في قطاع الطب بالتعليم العالي.
وتقرر متابعة 28 طالبا من كلية الطب والهندسة بتهم “العصيان وعدم الامتثال لأوامر السلطة”، و”التجمهر غير المسلح وغير المرخص”. وستجري محاكمتهم يوم 23 أكتوبر الجاري.وتم توقيف المتابعين من قبل أمن الرباط يومي 25 و 26 سبتمبر المنقضي على خلفية احتجاجهم المطالبة بالاستجابة لملفهم المطلبي الذي يناضلون من أجل تحقيقه منذ ما ناهز 10 أشهر، وقد كلف الفضاء المغربي لحقوق الإنسان أحد المحامين بالدفاع عنهم.




