أفريقيا

الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين لـ”الجزائر الدولية”: تصوير مجازر الفاشر أدلة لإدانة “الدعم السريع”

أكد الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين، صلاح عمر الشيخ، أن قوات ما يُعرف بـ”الدعم السريع” ترتكب مجازر مروّعة في مدينة الفاشر وتقوم بتوثيقها بنفسها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يشكل أدلة دامغة يمكن أن تُستخدم لإدانتها أمام المحاكم الوطنية والدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح عمر الشيخ، في مقابلة بثتها قناة “الجزائر الدولية” ضمن برنامج نبض العالم، أن عناصر الميليشيا “تستخدم مواقع السوشل ميديا في حربها بالسودان، وتوثق مجازرها بيدها”، واصفًا هذا السلوك بـ”الغباء الفاضح” الذي سيساهم في تجريمها أمام العدالة. وأضاف: “هذه المقاطع المصورة يمكن أن تكون وسائل إدانة واضحة جدًا، إذ توثق الاغتصابات والقتل المباشر والانتهاكات العنصرية ضد المدنيين العزّل، خاصة في الفاشر.”

وأشار الشيخ إلى أن ما يجري في المدينة يُعدّ “جرائم تطهير عرقي وانتهاكات مروّعة”، حيث يتعرض السكان لعمليات قتل جماعي وتنكيل، مؤكدًا أن “جرائم الاغتصاب والقتل أصبحت على الهواء مباشرة”.

وفي حديثه عن مصير الصحفيين خلال الحرب، أوضح الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين أن المراسلة الحربية آسيا خليفة لا تزال في عداد المفقودين، قائلًا: “لا توجد معلومات مؤكدة بشأن بقائها على قيد الحياة، ولو كانت مأسورة لدى الدعم السريع لتفاخروا بذلك ونشروا صورها.” كما كشف عن اختطاف المراسل معمر إبراهيم من طرف عناصر الميليشيا “بشكل مباشر وأمام شهود”، دون معرفة مصيره حتى الآن.

كما تطرق إلى توظيف “الدعم السريع” للإعلام كسلاح في الحرب، قائلاً إن الجماعة “تستعمل آلة الإعلام لنشر الأكاذيب والتضليل والحرب النفسية”، مضيفًا أن “ما تنشره الجماعة من صور وفيديوهات تكذبه بنفسها لاحقًا عندما تنشر ما يدينها من انتهاكات بشعة.”

وتحدث عمر الشيخ عن “مجزرة والي غرب دارفور” الذي “قُتل وسُحل جسده في الطريق العام”، إلى جانب الجرائم التي استهدفت قبائل المساليت، مؤكدًا أن “نشر صور الجثث المحروقة لا يمكن أن يضلل الرأي العام الدولي.”

أما بخصوص دور الاتحاد السوداني للصحفيين، فأوضح الشيخ أن الهيئة “تقوم بإبلاغ الاتحادين العربي والدولي للصحفيين ومنظمات حقوقية بشكل دوري حول الاستهداف المتواصل لرجال الإعلام”، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له الصحفيون “محاولة لتكميم أفواه الحقيقة”.

وختم بالقول: “ليس أمامنا سوى نقل الصورة الحقيقية والتبليغ عن هذه الانتهاكات، حتى يعرف العالم حجم الجرائم التي ترتكبها هذه الميليشيا المجرمة بحق المدنيين والصحفيين على حد سواء.”

YouTube player

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى