صحيفة مغربية:”الفساد في المغرب متجذر في بنية النظام السياسي والاقتصادي”
أكدت صحيفة مغربية، أنه ” من الوهم الاعتقاد (بإمكانية) القضاء على الفساد والرشوة والنهب دون التخلص من النظام الذي يرعاه ويكرسه”، ودعت الى توحيد نضال جميع القوى في المملكة، لبناء دولة ديمقراطية.
جاء ذلك في افتتاحية نشرية “صوت العمال والكادحين ” التي تصدر عن صحيفة حزب النهج الديمقراطي المعارض، تحت عنوان ” لا تنمية حقيقية في ظل استشراء الفساد الاقتصادي والسياسي في المغرب”
واقتبست النشرية المغربية المثال الشعبي ” المال السايب يعلم السرقة “، لإسقاطه على ما تتعرض له أموال وموارد الشعب المغربي من ” نهب واختلاس وتهريب “.
هذه الاموال والموارد التي من المفروض، تضيف، ” أن توجه وتستثمر في تحقيق التنمية والعيش الكريم للمغاربة عوض ان تصبح مرتعا للاغتناء غير المشروع من طرف المافيا المخزنية ولصوص المال العام”
واستدلت في حديثها عن هدر المال العام بالمغرب، بالميزانية الخيالية التي رصدت لمشاركة المنتخب المغربي في كأس امم افريقيا بالكاميرون، والتي بلغت 80 مليار سنتيم، قائلة ” ما هذا إلا مثال بسيط على حجم الاموال العمومية التي تم تبديدها بدون طائل وفي غياب اي مراقبة او محاسبة تذكر”.
أشارت في هذا الإطار الى التقارير الدولية وتقارير المجلس الاعلى للحسابات التي كشفت عن “المستوى الخطير للأموال العمومية المنهوبة او المهربة من المغرب، والتي وصلت الى ارقام فلكية صادمة “.
و ذكرت في هذا الصدد، انه حسب تقرير الامم المتحدة للعدالة الضريبية، فان حجم التهرب الضريبي في المغرب يبلغ سنويا 5.2 مليار دولار، فيما بلغ حجم الاموال المغربية المهربة الى الخارج بالطرق غير شرعية 16.5 مليار دولار اي ما يعادل 153مليار درهم مغربي خلال سنتي 2013و 2014 .
وهذا دون الحديث، وفقها، “عن حجم الاموال التي تم نهبها من المؤسسات والمقاولات والصفقات العمومية، كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية والمكتب الوطني للمطارات والتعليم والصحة”، والتي كشفت عن بعضها تقارير المجلس الاعلى للحسابات.
وأكدت ذات النشرية على ان ” الفساد في المغرب أصبح متجذرا في بنية النظام السياسي والاقتصادي الرأسمالي التبعي ووسيلة اساسية في استمرار واعادة انتاج هذا النظام”، مشددة على أن ” المافيا المخزنية الحاكمة تكرس الفسا، د لأنها تغتني منه وفي نفس الوقت توسع وتجدد عبره قاعدتها الاجتماعية من النخب الفاسدة والانتهازية “.
كما اكدت على انه من الوهم الاعتقاد، بأنه يمكن القضاء على الفساد والرشوة والنهب بدون التخلص من النظام الذي يرعاه ويكرسه”.




