
ترأس رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنڨريحة، اليوم الثلاثاء، أشغال الدورة الـ 16 للمجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الجزائرية .
وقد أكد الفريق أول أن الحروب الحديثة التي يعرفها العالم اليوم مختلفة تماما عن الحروب السابقة، مما دفع الجيش الجزائري للاعتناء بجانبين حيويين، هما التزود بالعتاد الحديث وتكوين عنصر بشري مؤهل، وصرح شنقريحة: “إن الحروب الحديثة، سيما منها تلك التي نشهدها في السنوات القليلة الماضية، هي حروب مختلفة تماما عن الحروب السابقة، من حيث الوسائل والطرق والتفكير والتخطيط، فسرعة التطور التي تشهدها هي سرعة فائقة ومذهلة، وبالتالي فمن لا يستطيع مسايرتها والتكيف معها ذهنيا وفكريا وتخطيطا وتمرسا قتاليا، سيصبح لقمة سائغة لأعدائه وهدفا سهلا لضرباتهم ومخططاتهم، والأمثلة الكثيرة التي يعيشها العالم من حولنا شاهدة على ذلك”، وهذا من خلال كلمة ألقاها في مستهل أشغال الاجتماع.
مؤكدا في السياق ذاته، “كنا ولا زلنا على يقين تام أن الجهد المبذول، في مجال توفير مختلف أنواع الأسلحة والعتاد الحديث والمتطور، لن يبلغ غايته المقصودة والمنشودة، إلا إذا تم استخدامه من طرف عنصر بشري، مؤهل تأهيلا مناسبا، يستطيع استغلال خصائصه التقنية والتكنولوجية أحسن استغلال، فلأجل ذلك سعينا، خلال السنوات القليلة الماضية، للاعتناء الناجع بهاذين العنصرين المتلازمين باستمرار، وأكدنا دوما على أهمية إيلاء المستخدمين العسكريين الاهتمام المستحق لهذا الجانب.”
وحث الفريق أول إطارات المدرسة العليا الحربية على تشجيع الضباط الدارسين على الإثراء المستمر لرصيدهم المعرفي، سواء من خلال المطالعة أو من خلال استغلال تجاربهم الميدانية، حيث قال: “الاعتناء الذي أقصده وأحثكم على إتباعه، خصوصا أنتم إطارات المدرسة العليا الحربية، هو السهر على ألا يكتفي الضباط الدارسون بالفترات التعليمية والتكوينية المقررة، وإنما أن يتحلوا بالرغبة الجامحة والقوية في الإثراء المستمر لرصيدهم المعرفي المتخصص والعام، سواء من خلال المطالعة أو من خلال استغلال التجارب الميدانية المعاشة”.
كما شدد الفريق أول على أهمية الإرادة والإصرار على تحقيق النجاح والإيمان بالانتصار لدى الإطارات المستقبلية للجيش الجزائري، “غير أن كل ذلك سيبقى يحتاج أولا وأخيرا إلى توفر عنصر الإرادة والإصرار على تحقيق النجاح، فالإرادة الغالبة هي ليست فقط تلك الساعية إلى الانتصار، بل هي تلك المؤمنة إيمانا قاطعا بانتصارها، ذلكم هو الحس المهني والوطني الذي أعمل جاهدا على أن يسكن قلوب وأذهان ونفوس كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، فبه يؤدي جيشنا المهام الدستورية المنوطة، ومعه يطمئن الشعب الجزائري على حاضره ومستقبله، مهما كانت التحديات، ومهما عظمت الرهانات”.
وتابع الفريق أول عرضا شاملا قدّمه قائد المدرسة العليا الحربية، تضمن حصيلة الأهداف المجسدة منذ انعقاد الدورة السابقة للمجلس التوجيهي، وتلك المخطط لها للسنة التكوينية المقبلة 2023-2024، وهذا قبل أن يستمع إلى تدخلات أعضاء المجلس التوجيهي بخصوص النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال.




