رياض منصور: صمود الشعب الفلسطيني أساسي لوقف الاستيطان الزاحف وما يجري تهديد للأمن والسلم الدوليين
الوسطاء أمام اختبار حقيقي ولمجلس الأمن صلاحيات وقف الانتهاكات الصهيونية
أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أن مجلس الأمن يمتلك الصلاحيات لوقف الانتهاكات الصهيونية باعتماد خطوات عملية تضع “إسرائيل ” عند حدها، معتبرا أن الوسطاء اليوم أمام اختبار حقيقي لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف تهجير الفلسطينيين والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار السفير رياض منصور خلال نزوله ضيفا على برنامج “نقطة ارتكاز” لقناة الجزائر الدولية، سهرة أمس الجمعة، إلى تفاقم الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فيما توقفت غزة إلى حد بعيد في الجهود الدولية لوقف العدوان واستقرار وقف إطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية. وأضاف السفير أن الاجتماع الطارئ الأخير لمجلس الأمن الدولي ركّز في النقاش على الانتهاكات الإسرائيلية وارتفاع وتيرة الاستيطان غير القانوني والضم الزاحف على الضفة الغربية، وصولاً لخطة (E1) الاستيطانية التي تهدف لربط “معاليه أدوميم” بنهر الأردن وقطع الضفة الغربية إلى جزأين.
وأكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أن ما يجري في إطار الاستيطان والخطة “إي 1 ” وما تفعله إسرائيل يهددان الأمن والسلم الدوليين بشكل كبير، مضيفا أن المجتمع الدولي يستطيع القيام بمسؤولياته ومجلس الأمن ما ينوط به للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين من خلال اعتماد خطوات عملية لوقف “إسرائيل” عند حدها في إطار لوائح المجلس. وأشار في السياق إلى تحركات مهمة لدول أوروبية وأبرزها الدول الخمسة وبيان وصفه بـ”قوي وصادق” هددت فيه “إسرائيل” بإجراءات عملية محددة وإلغاء الخطة الاستيطانية E1 .
وقال رياض منصور إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وجه رسالة للأمين العام الأممي للتحرك والضغط لإلغاء هذه الخطة، إضافة إلى بيان اللجنة الوزارية العربية الإسلامية وتحركات وجهود دبلوماسية وسياسية. واعتبر السفير أن الأساس في التصدي لهذه المخططات الصهيونية هو صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته السلمية على أرضه في الضفة الغربية، معتبرا أن هذه الانتهاكات “جزء من الحملة الانتخابية لمجرم الحرب لكسب الأصوات على جثة الأرض الفلسطينية وأرواح الفلسطينيين وعلينا الكثير لنقوم به للتصدي لهذه الخطة”. وشدّد المتحدث على أن التمرد على القانون الدولي وخطة السلام الأمريكية وبنودها الـ20 من وقف إطلاق النار إلى حق الفلسطينيين في الدولة الفلسطينية جاء من الطرف الصهيوني الذي يرفض الالتزام ببنود التهدئة الشاملة ويحاول التنصل من الانتقال للمراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقال رياض منصور إن الوسطاء اليوم والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وتثبيت وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين ومنع تهجيرهم والانسحاب الإسرائيلي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
رياض منصور اعتبر أن الشعب الفلسطيني مر بأسوأ السيناريوهات وإبادة جماعية ولا يتوقع سيناريوهات أسوء منها، مؤكدا على صمود الشعب غير المفرط في أرضه، وقال إن “الشعب الفلسطيني مصمم على البقاء في الوطن ودحر المخططات الإسرائيلية في تهجيره ومصمم على أن تنفذ إرادة المجتمع الدولي”، مستندا في ذلك على القانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني.




