
رفض الرئيس الكوري الجنوبي المعزول، يون سوك يول، الامتثال لاستدعاء ثانٍ من سلطات مكافحة الفساد للتحقيق في إعلانه الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر الماضي. وقد تجاهل يون، الذي واجه انتقادات حادة، استدعاء أول في 18 ديسمبر، مما أثار موجة من الاستياء المحلي ودعوات المعارضة لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضده.
ويواجه يون اتهامات خطيرة تشمل إساءة استخدام السلطة والتمرد، على خلفية إعلانه الأحكام العرفية التي لم تدم سوى ساعات. ويمثل التمرد من بين التهم القليلة التي لا يتمتع الرئيس الكوري الجنوبي بحصانة ضدها، ما يجعل التحقيقات الحالية أكثر حساسية.
في ظل استمرار رفضه التعاون مع التحقيقات، أعلن مكتب التحقيقات إمكانية إصدار مذكرة اعتقال بحق يون إذا استمر في الامتناع عن الامتثال للتحقيقات. كما حذرت المعارضة من أن هذا الموقف قد يؤدي إلى تدمير الأدلة المهمة المرتبطة بالقضية، مطالبة باتخاذ إجراءات قانونية إضافية.
وفي الوقت الذي وافق فيه البرلمان الكوري الجنوبي في 14 ديسمبر على بدء إجراءات مساءلة الرئيس تمهيداً لعزله، يُتوقع أن تنظر المحكمة الدستورية في القضية قريباً. بالإضافة إلى ذلك، بدأ الادعاء العام والشرطة في التحقيقات التي تشمل عدة مسؤولين حكوميين آخرين.
ورغم تصريحه في السابع من ديسمبر بأنه “لن يتهرب من المسؤولية القانونية والسياسية”، يزيد موقفه المتعنت من تعقيد الأزمة السياسية التي تواجهها كوريا الجنوبية، مما يضعه تحت ضغوط داخلية ودولية متزايدة.




