الدولي

رئيسة الوزراء البريطانية تدافع عن حُزمة التخفيضات الضريبية  

دافعت رئيسة الوزراء البريطانية، ليز تراس، اليوم الخميس، عن حزمة التخفيضات الضريبية التي أعلنتها وزارة الخزانة نهاية الأسبوع الماضي، وذلك على الرغم من الاضطرابات التي شهدتها أسواق المال والتراجع التاريخي في قيمة الجنيه الإسترليني.

وأكدت تراس، في أول تصريحات لها منذ بداية الأزمة، أن الحكومة “كان عليها أن تتخذ إجراءات حاسمة”، وأن التخفيضات الضريبية كانت ضرورية لتحريك الاقتصاد ومعالجة التضخم، وأن “نمو الاقتصاد لن يحدث بين عشية وضحاها.”

وأشارت إلى أن الحكومة تعمل عن كثب مع بنك إنجلترا (البنك المركزي) لإعداد خططها المالية، مضيفة أن البلاد “تمر بأوقات اقتصادية عصيبة، والعالم كله يمر بهذه الظروف”، مؤكدة أن “المهم هو أن الحكومة البريطانية تدخلت لحماية الناس من تكاليف الطاقة المرتفعة، ولضمان نمو الاقتصاد.”

وأوضحت قائلة ” إن تجنب حدوث بطء في النمو الاقتصادي كان يعني بالضرورة أن تتخذ الحكومة قرارات سريعة، مشددة على أن خطة النمو التي أعلنها كواسي كوارتينج وزير الخزانة البريطاني مؤخرا كانت صحيحة، وأنه من المهم أن يعود الاقتصاد ليقف على قدميه مرة أخرى، ونحن نستخدم كل المحفزات الممكنة لزيادة النمو الاقتصادي.”

وأضافت أن الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة التي تقتضي بدعم فواتير الكهرباء والغاز لجميع المستهلكين والشركات من شأنها خفض التضخم بنسبة 5 بالمائة خلال الشتاء المقبل، مشيرة إلى أن البنك المركزي قام بالخطوة الصحيحة عندما تدخل لحماية صناديق معاشات التقاعد.

وتأتي تصريحات تراس بعد ستة أيام من إعلان كواسي كوارتينج عن حزمة تخفيضات ضريبية هي الأكبر في البلاد منذ خمسين عاما، الأمر الذي سيرفع حجم الاقتراض الحكومي لحدود 411 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الخمس المقبلة، ما أدى لاضطرابات كبيرة في أسواق المال وسعر الجنيه الإسترليني الذي هوى لمستوى تاريخي أمام الدولار الأمريكي يوم الإثنين الماضي مسجلا 1.03 سنتا.

وفي هذا السياق، واصل الجنيه الإسترليني تراجعه حيث شهد انخفاضا بنحو 1.2 بالمائة أمام العملة الأمريكية مسجل 1.07سنتا، بعد أن كان قد شهد ارتفاعا طفيفا أمس لمستوى 1.09 سنتا.

وكان بنك إنجلترا قد اضطر، أمس الأربعاء، للإعلان عن خطة مؤقتة لشراء سندات الحكومة البريطانية طويلة الأجل، بالإضافة إلى تأجيل مبيعات الديون التي كان من المخطط أن تبدأ الأسبوع المقبل.

وقال البنك إن عمليات الشراء ستنفذ على أي نطاق ضروري لإحداث النتيجة المطلوبة، مشيرا إلى أنه سيشتري السندات الحكومية على أساس مؤقت، للمساعدة في استعادة أوضاع السوق المنتظمة.

وحذر البنك من وجود “خطر مادي على الاستقرار المالي في بريطانيا” جراء الاضطراب في سوق السندات الحكومية بالمملكة المتحدة، والذي أعقب إعلان خطة النمو من قبل وزير الخزانة.

وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى