الأخبارالدولي

رسالة مستعجلة للصليب الأحمر لإنهاء انتهاكات الاحتلال المغربي بحق المعتقلين الصحراويين

يمضي الاحتلال المغربي في تنفيذ أبشع الممارسات الانتقامية يومياً ضد المعتقلين السياسيين والمدنيين الصحراويين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين، مع تعرضهم لممارسات همجية ولا إنسانية.

وبعث رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، أبا السالك الحيسن، برسالة مستعجلة إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميرجينا سبولجاريك إيجر، أكد فيها تزايد الخطر في الأراضي الصحراوية المحتلة بسبب انتهاكات الاحتلال المغربي للهيكلة الحقوقية وممارساته الانتقامية ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين العزل ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين الذين يتعرضون يومياً لفظائع يندى لها الجبين وممارسات همجية ولا إنسانية.

وتوقف أبا السالك الحيسن، في الرسالة التي أوردت وكالة الأنباء الصحراوية (واص) نصها، عند وضعية 9 معتقلين سياسيين صحراويين من مجموعة “أكديم إزيك” بالسجون المغربية أين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ 23 سبتمبر الجاري، بسبب الممارسات القمعية والانتقامية ضدهم وحرمانهم من أبسط الحقوق المسجلة في القواعد الدنيا لمعاملة السجناء السياسيين.

وأفاد بأن وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين، بما فيهم مجموعة “أكديم إزيك”، تنذر بالخطر نتيجة الممارسات المهينة والانتقامية من قبل الإدارة السجنية المغربية، مذكرًا بأن بعض المعتقلين خاضوا إضرابات متتالية عن الطعام طيلة سنوات، في ظل تجاهل تام من قبل المخزن لمطالبهم المشروعة والمنسجمة مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني باعتبارهم أسرى من طرف احتلال.

وجدّد الحيسن مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ “التدخل العاجل” لإنهاء معاناة كل السجناء السياسيين الصحراويين بسجون المخزن ومعاناة عائلاتهم التي تتعرض للتعسف والحرمان من الزيارة و”ضمان إطلاق سراحهم الفوري وبدون قيد أو شرط”. وأوضح قائلاً: “إن مسؤولية هيئتكم الإنسانية على المحك بسبب تقاعسها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المدنيين الصحراويين الرازحين تحت الاحتلال المغربي، وخاصة السجناء السياسيين الصحراويين بمختلف السجون المغربية، واليوم ننتظر منكم التحرك العاجل قبل فوات الأوان”.

كما جدد الناشط الصحراوي مطالبة اللجنة بتفعيل دورها في إطار القانون الدولي الإنساني ومقتضيات اتفاقيات جنيف ذات الصلة و”التحرك بسرعة” للقيام بزيارة ميدانية لكل السجناء الصحراويين، إضافة إلى زيارة الأراضي الصحراوية المحتلة للاطلاع على وضعية المدنيين الصحراويين هناك، والعمل على كشف مصير أزيد من 400 مفقود صحراوي، والضغط لفتح الأراضي المحتلة أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية.

واعتبر أبا السالك الحيسن أن “أي تأخير في التدخل لحماية السجناء السياسيين الصحراويين من بطش وتعسف الاحتلال المغربي سيكون إشارة تدفعه إلى مواصلة الاستهتار بقواعد اتفاقيات جنيف والتمادي في ممارساته القمعية الممنهجة في المناطق الصحراوية المحتلة”، لافتاً إلى أن الأخيرة “تعيش وضعاً غير مسبوق في إطار الحرب العدوانية الانتقامية التي يشنها على المدنيين الصحراويين العزل، وعلى مرأى ومسمع الأمم المتحدة وبعثتها في الإقليم المكلفة بتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية”. وعليه، شدد الحيسن على أن أي تقاعس من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن حماية المواطنين الصحراويين وأراضيهم وممتلكاتهم وفق مجال اختصاصها المبني على مقتضيات اتفاقيات جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في مناطق الحرب، هو “تواطؤ مفضوح مع الاحتلال المغربي”.

ودعا اللجنة إلى الخروج من حالة الصمت المريبة التي تعتريها كلما تعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان والشعوب في الصحراء الغربية المحتلة، معتبراً تعللها بعدم القدرة على الوقوف على الحقائق بسبب منعها من قبل الاحتلال المغربي من زيارة المنطقة المحتلة “مجرد تبريرات واهية للتملص من المسؤولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى