الأخبارالدوليالشرق الأوسط

بين انتظار طهران وتوقعات ترامب… هل تفتح لقاءات نيويورك باب المفاوضات بين أمريكا وإيران؟

لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تراوح مكانها، في وقت تتواصل فيه مساعي الوسطاء من أجل سد الفجوة بين الطرفين وتقريب وجهات النظر بشكل يدفعهما للعودة إلى طاولة المفاوضات بعد 103 أيام من توقيع مذكرة تفاهم لم تطبق بنودها على الشكل المطلوب. وقد شكّلت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك فرصة للقاءات دبلوماسية مكثفة فرض فيها ملف التصعيد في الشرق الأوسط نفسه، في ظل استمرار تداعياته خاصة على سوق النفط العالمية.

وعقب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن توقعات باستئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، وهو الذي تحدث عن رفض مقترح طهران لخفض التصعيد وفتح مضيق هرمز، قالت طهران، اليوم الأحد، إنه لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هذا الوفد “لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة”. وأضاف المصدر أن “وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأمريكي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري”، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وأشار ترامب لموقع “أكسيوس” إلى أنه يتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، مؤكداً أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، لكن ليس الاتفاق الذي يريده هو.

وكان المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أَجريا جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي. وفي السياق، قال عراقجي، اليوم، إن إيران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز إذا اتخذت أمريكا إجراءات محددة، مؤكداً أن هذه المطالب ليست جديدة.

وأشار في مقابلة مع قناة “إن بي سي نيوز” الأمريكية إلى مطالب الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار عن الجمهورية الإسلامية، وتنفيذ أمور محدّدة سبق لأمريكا أن تعهدت بها في الاتفاقات السابقة.

ورداً على سؤال عما إذا كان التوصل إلى اتفاق سلام سيتم عبر المفاوضات، أكد عراقجي استعداد إيران للتفاوض ومواجهة أي تحدٍ بالمقابل -في إشارة إلى التهديدات الأمريكية- واستئناف الحرب، وقال: “الرئيس الأمريكي أعلن رفضه هذا الاتفاق؛ ولكن ما زلنا ننتظر الرد الرسمي عبر الوسطاء”. ولفت إلى أنهم “جاءوا مع رئيس الجمهورية إلى نيويورك لتهيئة أرضية السلام”.

من جهته، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن الشروط المسبقة التي طرحتها طهران، ومنها رفع العقوبات وإتاحة الوصول إلى الأصول المجمدة، كانت وراء رفض واشنطن مقترح إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف والتز، اليوم في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أن الإيرانيين “كانوا يطلبون كل شيء مقدماً واشترطوا تلبية مطالبهم قبل الدخول في المفاوضات”.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي ومصدرين إقليميين أن وسطاء قطريين يواصلون اتصالاتهم مع الطرفين لتقريب المواقف وبحث تعديلات على المقترح الإيراني بهدف تفادي التصعيد في الشرق الأوسط وتهيئة أرضية لحل الملف النووي الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى