دعوة المجتمع الدولي إلى كسر الصمت حيال ما يتعرض له الشعب الصحراوي
دعت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (إيساكوم)، أميناتو حيدر، المجتمع الدولي إلى كسر حاجز الصمت إزاء ما يتعرض له الشعب الصحراوي من قمع واضطهاد مستمر على يد الاحتلال المغربي، مشددة على أن معاناة الصحراويين “يجب أن تجد لها آذانا صاغية بعد عقود من الإهمال الدولي”.
وجاءت تصريحات أميناتو حيدر خلال مشاركتها في ندوة حقوقية بالعاصمة الألمانية برلين، نظمتها الرابطة الدولية لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات الداعمة للقضية الصحراوية، حيث سلطت الضوء على الوضع المأساوي للمعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية، مؤكدة أن بعضهم صدرت بحقهم أحكام قاسية بالسجن مدى الحياة، خصوصاً أولئك الذين شاركوا في مخيم اكديم إيزيك.
وفي حوار مع صحيفة “يونغه فيلت” الألمانية، وصفت حيدر الأوضاع في الأراضي الصحراوية بـ”الخانقة”، حيث تمنع الحريات الأساسية مثل حرية الرأي، التظاهر، وتأسيس الجمعيات، مضيفة أن من يجرؤ على رفع صوته يواجه الاعتقال والتعذيب وأحياناً استهداف أفراد عائلته.
كما كشفت حيدر عن وجود 45 سجيناً سياسياً صحراوياً حالياً، يعانون من محاكمات غير عادلة أمام قضاء غير مستقل ومنحاز للاحتلال.
وأشارت إلى أن هناك تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على ما يحدث في الإقليم المحتل، إذ يتم منع دخول الصحفيين والمراقبين الدوليين، وحتى بعض أعضاء البرلمان الأوروبي طُردوا أو رُفضت زيارتهم.
وأعربت عن قلقها من تصاعد مشاعر اليأس لدى الشباب الصحراوي، مما يدفع كثيرين إلى الاقتناع بأن الكفاح المسلح هو الخيار الوحيد المتبقي، بعد أكثر من 30 سنة من الجمود الدولي وخرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار في 2020، الذي كان من المفترض أن يتبعه استفتاء لتقرير المصير لم يتم تنظيمه حتى الآن.
وانتقدت بشدة زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي إلى الأراضي المحتلة، ووصفتها بأنها “خدمة للدعاية المغربية”، لكونها تجاهلت معاناة الصحراويين وامتنعت عن زيارة المعتقلين السياسيين.
كما رفضت بشدة ما يسمى بـ”خطة الحكم الذاتي” المغربية، مؤكدة أنها تتنكر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ودعت الحكومة الألمانية إلى الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية، والضغط من أجل تنظيم استفتاء حر وعادل، لأن أي حل لا يضمن هذا الحق لن يؤدي إلا إلى تعقيد النزاع وتأخير الحل.
وفي ختام مداخلتها، وجهت أميناتو حيدر دعوة مفتوحة للأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات الألمانية لمواصلة التضامن مع الشعب الصحراوي، محذرة في الوقت ذاته من “الجدار الرملي” المغربي، الذي يقسم الأراضي الصحراوية ويتسبب في مأساة إنسانية لا تلقى تغطية إعلامية كافية.




