الأخبارالدولي

دعوات حقوقية لتحرير لجنة مكافحة الفساد من أغلال المخزن

لم تتوقف مطالب الحقوقيين في المغرب بمكافحة الفساد المنتشر بجدية وحزم، لتحقيق العدالة وتوفير حوالي 5 مليارات دولار سنويا تُهدر سنويا بسبب الفساد والرشوة وسط انتشار ملحوظ للبطالة والفقر.

واتحدت منظمات حقوقية ومدنية في المغرب ضمن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان للدعوة إلى المزيد من اليقظة والحزم للعمل المشترك من أجل “إسقاط الفساد والرشوة”، وثمّنت قرار منظمة “ترنسبرانسي المغرب” الانسحاب من اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد وسط دعوات للاحتجاج الأحد المقبل.

وأوضح الائتلاف المغربي الذي يضم 20 منظمة حقوقية، أن قرار “ترانسربانسي المغرب” تجميد عضويتها باللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، يرجع إلى أن “المسؤول الأول عنها، وهو رئيس الحكومة، تهاون عن أداء وظيفته وتقاعس في تحريك آلياتها وبث الحيوية في أعضائها لأداء الأدوار الكبيرة، المتمثلة في متابعة تفعيل البرامج الحكومية والإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد وتقديم كل التوصيات والمقترحات وإصدار التقرير السنوي عن حصيلة عملها.

واعتبر الائتلاف الحقوقي هذا التجميد “إعلانا مدوّيا عن انعدام الإرادة السياسية للدولة المغربية، من خلال رئاسة الحكومة في مواجهة ثقافة الرشوة والفساد، التي تنشر سمومها بشكل واسع في الأوساط الإدارية والقضائية والاقتصادية والمالية والمؤسساتية عموما”.

وأشار الائتلاف إلى أن اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد تأسست في البداية “لدى رئيس الحكومة بهدف إبعادها عن الحسابات ومنحها استقلالية ومصداقية للإشراف وطنيا على خلق ديناميكية لا حدود لها وسط كل الوزارات وهيئات الحكامة ووسط المجتمع المدني لقيادة عمليات تنظيف وتجفيف منابع الفساد ورسم سياسة عمومية دائمة وحيوية”، غير أن دعوات تفعيل هذه اللجنة واحترام مواعيد اجتماعها اصطدمت بتحويل هذه اللجنة إلى لجنة صمت عن الفساد والمفسدين في المغرب، ولجنة تستحق تسمية “اللجنة الوطنية للرشوة والفساد”.

وحث الائتلاف الحقوقي المغربي القضاء ومؤسساته على تحمّل كامل مسؤولياته لتنفيذ القانون بكل الشفافية والنزاهة والاستقلالية التي يجب أن تنهض بها العدالة في البلاد.

من جهتها، أعلنت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن تنظيم مسيرة وطنية يوم 9 فبراير الجاري بمدينة مراكش، ضد الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة ويكلف المملكة سنويا ما لا يقل عن 5 مليارات دولار.

وأكدت الجمعية في نداء للشعب المغربي أن “لوبي الفساد وتضارب المصالح يسعى إلى إغلاق الحقل الحقوقي، وأن لوبيات ومافيات فساد تسعى إلى تعميق مشاعر الغضب والاحتقان ودفع البلد نحو المجهول”، وأضافت: “لوبي الفساد يضع اليد على صلاحيات النيابة العامة في مجال مكافحة الفساد ويسعى لتحويلها إلى مؤسسة صورية تنتظر أن يجود عليها المجلس الأعلى للحسابات ببعض التقارير التي ينجزها (12ملفا فقط أحيلت من طرفه خلال سنة 2024 على رئاسة النيابة العامة”.

واختمت الجمعية نداءها بدعوة “كل الأحرار والديمقراطيين لأن لا يسمحوا لهم بتمرير أجنداتهم الهادفة إلى السطو على مؤسسات الدولة، هذا الخطر الداهم، من خلال مسيرة 9 فبراير لإسماع صوتهم ضد لصوص المال العام وفضح الفساد والنهب والريع والثراء غير المشروع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى