الدولي

خبير اسباني: موقف سانشيز خطأ جسيم في الشكل والمضمون

أكد الخبير في القانون الدولي والقانون الدستوري الإسباني، كارلوس رويز ميغيل، أن ما أقدم عليه رئيس الوزراء الاسباني، بيدرو سانتشيز، لا يمكن اعتباره إلا “موقفا إنهزاميا” وخطأ جسيما وخطيرا للغاية في الشكل والمضمون.

 وقال الخبير الدولي الإسباني في لقاء مع موقع “إلديباتي ” El Debate، إن “ما حدث هو خطأ جسيم وخطير للغاية في الشكل والمضمون”، مضيفا أن إنحراف سانشيز يعد “انتهاكا للدستور وخاصة المادة 97 من الدستور الإسباني”، التي تنص على أن الحكومة المتمثلة في مجلس الوزراء هي التي توجه السياسة الخارجية.

وأبرز أنه بما أن “القرار لم يتخذ من قبل الحكومة، بل إتخذه سانشيز هو ووزير الخارجية خوسيه ألباريس فقط وراء ظهر بقية أعضاء مجلس الوزراء، فإن هذا يعني أن ألباريس وسانشيز منحا لأنفسهما صلاحيات لا يخولها الدستور لهما أصلا”.

وبعدما ذكر الخبير القانوني بالمسؤوليات التاريخية لإسبانيا فيما يخص القضية الصحراوية، أوضح أن إسبانيا بهذا الموقف “أصبحت تساند أحد أطراف النزاع وهو المغرب المحتل والمعتدي في خرق للقانون الدولي”.

وأكد الخبير الاسباني، انه من وجهة الظر القانونية من واجبات اسبانيا اليوم تسهيل إنهاء الاستعمار في آخر مستعمرة في افريقيا، مبرزا أن دعم الاقتراح المغربي يعني ان الصحراء الغربية ملحقة بالمغرب وليس لديها خيار الاستقلال، لذلك- يقول الخبير- “فهذا الموقف الجديد لإسبانيا يتعارض مع التزامات اسبانيا الدولية”.

وأكد الخبير أن إسبانيا بموقفها هذا “لن تجني أي مكسب وبالرغم من دعمها غير العلني للمغرب غير ان ما أقدم عليه سانشيز بهذه الطريقة الفظة والوحشية ما هو استسلام مقنع في صورة تبادل”.

واسترسل في السياق يقول “ان تفسيري الوحيد لهذا القرار أنه يعكس موقفا انهزاميا عميقا من جانب الحكومة الإسبانية، التي رضخت لتهديدات المغرب بشأن سبتة ومليلية وجزر الكناري التابعة للإدارة الاسبانية، وهو ما يؤكد من جديد على أن المغرب لم يكن يوما دولة صديقة”.

وهنا أبرز ميغال أن “إسبانيا استسلمت للمغرب بدعمها سياسة الضم دون اي مقابل بحيث انه لا يوجد سوى إعلان أحادي الجانب من الحكومة الإسبانية، ولا يوجد من جهة المغرب اي بيان يقول إنهم يحترمون الوحدة الترابية الاسبانية”.

وعن تداعيات ذلك القرار، كشف البروفيسور كارلوس رويز ميغيل، “لقد تم إستخدام إسبانيا كدمية لإيذاء جيرانها”، وقال في هذا السياق: “لقد كانت الحكومة الإسبانية خرقاء للغاية في إقناع نفسها بهذه المناورة “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى