أكد المستشار الخاص للرئيس الصحراوي المكلف بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية المرتبطة بها، أبي بشرايا البشير، أن جبهة البوليساريو ستقدم قبل نهاية العام الجاري طعنا جديدا أمام القضاء الأوروبي حول الاتفاق الأخير المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الطعن في الاتفاقيات التجارية والصيد البحري.
وقال أبي بشرايا البشير في تصريحات صحافية نقلا عن وكالة الأنباء الصحراوية (واص): “ستقدم البوليساريو طعنا جديدا ضدّ هذا الاتفاق في ديسمبر أمام القضاء الأوروبي”، منتقدا بشدة التصنيف المثير للجدل للمنتجات الصحراوية على أنها “مغربية”، وما يشكّله من انتهاك صريح لقرارات العدالة الأوروبية.
وعبّر المتحدث عن رفض جبهة البوليساريو “الصارم” لكل الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين والمتعلقة بالصحراء الغربية، التي تشمل الاتفاقيات الزراعية والصيد البحري، مذكرا بأن غالبية نواب البرلمان الأوروبي رفضوا التشريع المتعلق بوضع “الوسم” على المنتجات القادمة من الصحراء الغربية، لكن القرار تم حجبه بفارق صوت واحد فقط.
وشدّد المسؤول الصحراوي على عدم شرعية الاتفاق الأخير بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في ظل تأكيد محكمة العدل الأوروبية أن الصحراء الغربية والمغرب إقليمان منفصلان، وأشار إلى أنه نظرا لأن تسمية “الصحراء الغربية” غير مقبولة من قبل المحتل المغربي، فقد اقترح المفاوضون اعتماد تسميتين جديدتين تتعلقان بمنطقتي الداخلة والعيون المحتلتين، لكن هاتين التسميتين غير متوافقتين مع القانون التجاري الأوروبي الذي يطالب بذكر الدولة الأصلية.
وأبرز أبي بشرايا البشير غياب موافقة الشعب الصحراوي في هذا الاتفاق وعدم قانونية تبرير هذا الغياب بالفوائد التي سيحصل عليها السكان المحليون من خلال التنمية الاقتصادية، مجدّدا التأكيد على أنه بعد قرار محكمة العدل الأوروبية لعام 2024، هناك قاعدة قانونية قوية لمنع أي نوع من الاستغلال لموارد الصحراء الغربية: المنتجات الزراعية والبحرية، الطاقة، السياحة، الفوسفات، وما إلى ذلك، وشدّد على أن جبهة البوليساريو ستواصل استخدام هذه القاعدة القانونية ضد الشركات المتورطة في هذا الاستعمار الاقتصادي وإمكانية مساندة المجتمع المدني في ذلك.




