
شدد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، سيدي محمد عمار، على أن ما يُروج له من قبل دولة الاحتلال المغربي ومن يدعمها تحت مسمى “المقترح” الاستعماري، ليس إلا “مهزلة” و”مناورة” تهدف إلى شرعنة الاحتلال.
وأكد في مداخلته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بإنهاء الاستعمار (لجنة الـ24)، أمس الثلاثاء، أن الشعب الصحراوي متمسك بتحقيق سلام عادل ودائم، ولن يتخلى مطلقاً عن حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وقال سيدي محمد عمار: “اليوم، وتكريماً لذكرى شهدائنا وتضحياتهم، يقول الشعب الصحراوي للعالم أجمع، بصوت عال وواضح: لن نقبل أبداً بسياسة الأمر الواقع، وسنواصل كفاحنا ومقاومتنا بكل الوسائل المشروعة من أجل تحقيق تطلعاتنا الوطنية في الحرية والاستقلال، والتي لا يمكن التنازل عنها“.
وذكّر المتحدث بأن اللجنة الخاصة بإنهاء الاستعمار أرسلت قبل خمسين عاماً بعثة لتقصي الحقائق إلى الصحراء الغربية، وقد تبنت اللجنة في 7 نوفمبر 1975 تقريراً أكّد أن هناك إجماعاً ساحقاً بين الصحراويين داخل الإقليم لصالح الاستقلال ورفضاً لأي اندماج مع المغرب أو موريتانيا.
كما أشار إلى أن البعثة خلصت إلى أن “جبهة البوليساريو هي القوة السياسية المهيمنة في الإقليم وتحظى بتأييد واسع من السكان”، وأن “الجمعية العامة ينبغي أن تتخذ خطوات لتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مستقبله بحرية تامة، وفقاً للقرار 1514 (د-15) والقرارات ذات الصلة“.
وأضاف: “رغم معاناة شعبنا من الاحتلال المغربي غير الشرعي والقمع الوحشي لنحو خمسين عاماً، إلا أن الشعب الصحراوي، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو، لن يتخلى عن كفاحه المشروع من أجل الحرية والاستقلال“.
وشدد سيدي عمار على أن “لا بديل عن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، من خلال استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة، وفقاً لقرار الجمعية العامة 1514 (د – 15)“.
وأكد أن “المقترح” الاستعماري المغربي ليس إلا محاولة لإضفاء شرعية زائفة على الاحتلال، وحرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.
وفي ختام مداخلته، دعا ممثل جبهة البوليساريو الدول الملتزمة فعلاً بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي إلى إثبات التزامها بالأفعال لا بالأقوال، مشيراً إلى أن “التهاون والتقاعس لا يؤديان سوى إلى تشجيع دولة الاحتلال على مواصلة فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة في الأراضي الصحراوية المحتلة“.




