جائزة الرئيس الجزائري الباحث المبتكر.. مشروعان رائدان يعززان مكانة البحث العلمي في الجزائر
شهد القطب العلمي والتكنولوجي “الشهيد عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله، حفل تسليم جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر، في إطار دعم وتشجيع البحث العلمي والابتكار في الجزائر.
وفي تصريح خصّت به موقع “الجزائر الدولية”، أكدت الطالبة الباحثة عيرش مروة، طالبة دكتوراه بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم البيولوجية بوهران تخصص بيوتكنولوجيا والصحة، أن هذا التتويج سيبقى راسخًا في ذاكرتها، خاصة أنه جاء في بداية مسارها العلمي، مضيفة أنه يشكل حافزًا لها لمواصلة مشوارها والتخرج قريبًا لنيل شهادة الدكتوراه.
وأوضحت أن مشروعها يُعد الأول في الجزائر، الذي يقوم على تقنية إنتاج البروتينات المختلفة، مع السعي إلى تطوير منصة بيوتكنولوجية حيوية قادرة على إنتاج بروتينات متعددة في مجالات متنوعة.

وأضافت أن هذا الإنجاز يشكل دافعًا لمواصلة البحث التطبيقي، مشيرة إلى أن البحث العلمي هو عمل جماعي، لتوجه شكرها لفريق العمل والمشرفين.
وصرحت مروة في هذا الصدد: “أشكر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وكل القائمين على هذه المسابقة خصوصا على هذه المبادرة الطيبة التي تعكس اهتمام الرئيس بالبحث العلمي”.
من جهته، قدّم البروفيسور خرفي فيصل مشروعًا طبيًا مبتكرًا يخدم المنظومة الصحية، يعتمد على استعمال تكنولوجيات ثلاثية الأبعاد والمسح الضوئي الدقيق لتطوير دعامات علاج إشعاعي مخصصة.
وأوضح أن المشروع تم تطويره داخل المختبر، بالتعاون مع مصلحة العلاج بالأشعة في مركز مكافحة السرطان بسطيف، ويهدف المشروع إلى تعزيز دقة الجرعات الإشعاعية وتحسين فعالية العلاج، من خلال دعامات “مشخصنة” تتلاءم مع جسم المريض، خصوصًا في الحالات المعقدة والتي تجرى مثلا على مستوى الوجه، مع ضمان راحة أكبر أثناء العلاج.
مضيفا أن هذه التقنية تسمح أيضًا بدمج رقاقات لقياس الجرعات الإشعاعية أثناء العلاج، ما يضمن متابعة دقيقة واستجابة أفضل للعلاج، ما يرفع من جودة التكفل الطبي داخل المؤسسات الصحية.

وقال البروفيسور خرفي، في تصريح خص به موقع الجزائر الدولية: إن “الجائزة التي قدمت لنا باسم الرئيس عبد المجيد تبون هو بمثابة تشجيع للباحث والبحث العلمي في كل المجالات، وهو تتويج لأعمالنا البحثية تشرفت به كثيرا وبذلنا جهدا خاصا طيلة سنوات، وهذه الجائزة تعد فخر لنا”.
وفي سياق متصل، وفي كلمة له بمناسبة إشراف الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، على مراسم حفل تسليم جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر بالقطب العلمي والتكنولوجي “الشهيد عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله، أوضح السيد بداري أن “هذه الجائزة التي أرساها رئيس الجمهورية تأتي تكريما للعلم ولأهله وإيمانا بأن الجزائر تبنى في مخابر البحث ومدرجات المؤسسات الجامعية”.
وأضاف أن “الجزائر التي خاضت أشرف ثورة في تاريخ الإنسانية الحديث بفضل دماء شهدائها، تجد نفسها اليوم أمام ثورة من نوع آخر، هي ثورة العلم والابتكار التي ترسم معالمها المختبرات والجامعات”.
وأشار في ذات السياق إلى أن رئيس الجمهورية “أدرك أن الجزائر لن تقوم إلا على ركيزتين أساسيتين هما الإنسان المؤهل والعقل المبدع والمبتكر”، مبرزًا أن هذه الجائزة “تعد وفاء للباحثين وتشجيعا لشباب الجزائر على الإبداع والابتكار”.
وتوجه الوزير إلى الفائزين بالجائزة بالقول إنهم “ليسوا فقط متوجين، بل يمثلون رسالة مفادها أن الجزائر تبحث وتبتكر وأنها حاضرة في ركب الحضارة الإنسانية”، مشيرًا إلى أن مشاريعهم في مجالات الطاقة والصحة والتكنولوجيا الدقيقة والذكاء الاصطناعي “ستقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتنعكس إيجابا على المجتمع الجزائري.
كما أكد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي “ستواصل مرافقة الباحثين والمبتكرين من أجل ترسيخ ثقافة الابتكار وجعلها رافعة حقيقية لمواكبة تطور المجتمع”.




