أفريقياالأخبارالدولي

ثالوث الفقر والإقصاء والبطالة.. المغاربة محاصرون بسياسات المخزن

تتوالى الاحتجاجات في المغرب ضد الفقر وغلاء المعيشة والتطبيع وغلق أبواب الحوار بين سلطات المخزن والمواطنين من خلال النقابات .

وفي السياق، احتج مغاربة أمس الأحد أمام مقرّ البرلمان في العاصمة الرباط، تنديدا بغلاء الأسعار والإجهاز على القدرة الشرائية ورفضا للسياسات الحكومية المعتمدة. وتحركَ المغاربة من خلال للاتحاد الوطني للشغل في المغرب للمطالبة بضمان الكرامة والحق في العيش الكريم، ودعوة الحكومة إلى الإسراع في إيجاد حلول ملموسة لمعالجة هذه الوضعية المتأزمة.
وقال الاتحاد الوطني للشغل في المغرب إن  “الحكومة لم تترك سلعة أو منتجا وطنياً أو مستورداً إلا واستهدفته بالزيادة، حتى غدا سعرها مضاعفاً وتجاوز غلاء الأسعار في بعض السلع أكثر من 200%، بل إنها لم تقف عند هذا الحد، وإنما اتجهت إلى الزيادة في بعض المكونات الأساسية المعنية بصندوق المقاصة”.

وندد التنظيم العمالي باستمرار حكومة المخزن في سياستها الرعناء التي تدفع بقوة في اتساع دائرة الفقر والهشاشة المترتبة على غلاء الأسعار وارتفاع التضخم، والتدبير السيئ للملف الاجتماعي والاقتصادي ومنظومة الحماية الاجتماعية،  وعدم مبادرتها إلى حل بعض التوترات التي شهدتها قطاعات حيوية.

وعبّر المتظاهرون عن سخطهم من تهاوي القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. ويعاني المغاربة من تدهور الظروف المعيشية بسبب انهيار القدرة الشرائية وانتشار البطالة والفقر، فيما تَصُمُ حكومة المخزن آذانها عن استغاثات المواطنين والعمال في مختلف القطاعات من التعليم إلى الصحة والعدالة،  وتغلق أبواب الحوار بدل محاولة التكفل بانشغالات المغاربة، حيث عمدت إلى تنمية الاحتقان الاجتماعي والسياسي على مدار سنوات.

وفي المقابل، يعيش  الناشطون الحقوقيون المغاربة على وقع تكميم الأفواه وتلفيق التهم، من خلال سجن ناشطين بسبب تدويناتهم على غرار ما حدث مع ناشط حقوقي تعرض للاعتقال فور وصوله من هولندا  وخضع للمحاكمة والسجن بتهم “جاهزة” حسب  الناشط الحقوقي المغربي نور الدين العواج، فيما مُنع اجتماع لجمعية حقوقية في برشيد . واستنكر العواج “المحاكمات الصورية وتلفيق التهم الكيدية للأصوات الحرة”، مشددا على أن “حرية التعبير ليست جريمة”. كما طالب بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين بالمغرب.

ودعا الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، من جهته ، مكونات الجامعة بالمملكة إلى التكتل في جبهة واحدة من أجل حفظ كرامة الطالب والأستاذ و كل العاملين في الجامعة والدفاع عن استقلاليتها وحمايتها من “العسكرة” والاختراق الصهيوني.
وفي بيان له بمناسبة الدخول الجامعي “2024- 2025″، توقف الاتحاد الطلابي عند “استمرار فشل الحكومة المخزنية في تدبير كل الملفات البيداغوجية والعلمية والاجتماعية”، مؤكدا أن “حالة السخط التي تعبر عنها كل مكونات الجامعة أكبر  تأكيد على أننا أمام أزمة عميقة ومركبة يراد لها أن تستمر ويزيد عمقها واتساعها”. وأبرز الاتحاد “الاحتقان الاجتماعي في المغرب نتيجة الفشل المستمر للدولة في تدبير السياسات العمومية بمختلف القطاعات الحيوية”، مستدلا باستمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية و استفحال سياسة “التفقير الممنهج”  وزيادة أسعار المواد الأساسية، ما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية  للمواطن.

من جهة أخرى، أكد أكبر تنظيم طلابي في المملكة أن الشعب المغربي يواصل إسناد المقاومة ويناضل في كل الجبهات لإسقاط مخططات التطبيع “البئيسة”. كما جدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دعوته للنظام المخزني بوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وحل لجنة الصداقة البرلمانية التي تربطهما، معربا عن دعمه “المطلق” للشعبين الفلسطيني واللبناني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى