
سجلت مكاتب الانتخاب بالقنصلية العامة للجزائر بمرسيليا، اليوم الثلاثاء، توافدا متزايدا لأعضاء الجالية الوطنية المقيمة بمرسيليا لأداء واجبهم الانتخابي لتشريعيات 2 يوليو، في صور تبرز حبهم وارتباطهم بالوطن الأم وحرصهم على تسجيل حضورهم في كافة المناسبات والمواعيد الانتخابية.
وأشاد أفراد من الجالية الجزائرية بمرسيليا، التقت بهم وكالة الأنباء الجزائرية، بعد أداء واجبهم الانتخابي، بالتنظيم المحكم لهذه العملية والتسهيلات التي وفرتها القنصلية العامة للجزائر بمرسيليا حتى يؤدون واجبهم الدستوري في انتخاب ممثلين لهم في المجلس الشعبي الوطني في أحسن الظروف.
وفي هذا الصدد شدد عز الدين عينوش، عميد المسجد الكبير “الإصلاح” بمارسيليا، ورئيس المركز الثقافي المتوسطي في ذات المدينة، على أهمية الانتخابات التي تجري حاليا بالنسبة للجالية الجزائرية في مارسيليا وفرنسا والخارج عموما، مشددا على ضرورة اختيار نواب أكفاء يأخذون بعين الاعتبار هموم الجالية واحتياجاتها.
وأشار أن الجالية الجزائرية تبقى دوما في حاجة لبلدها ولمن يمثلها وينقل انشغالاتها لإيجاد حلول لها، معتبرا أن هذه الانتخابات فرصة حقيقية لخدمة الوطن، مع التأكيد على الاستعداد الدائم للجالية لخدمة بلدها.
ومن جانبها عبرت خديجة، وهي أم لخمسة أطفال، بنبرة من الحنين لوطنها الأم الجزائر، عن ارتباطها بالوطن والمكانة التي يحتلها في قلبها، مهما أبعدتها الغربة عنه. وهو الشعور الذي تجسده من خلال حرصها على أداء واجبها خلال كل المواعيد الانتخابية.
وشددت المتحدثة ذاتها على أهمية تصويت الجالية ومشاركتها في هذا الواجب الوطني، تعبيرا عن “تلاحمها وتأكيد حبها للوطن في مثل هذه المراحل الحاسمة” في ظل التمسك بالوحدة والانتماء.
ومن جهته عبر المواطن الجزائري المغترب في مارسيليا، “بن يحيى التاقي”، المنحدر من ولاية مستغانم، عن اعتزازه الشديد بهويته الجزائرية، مشيدا بالتطور الكبير الذي تعيشه الجزائر، مشيرا أن قيمة الوطن يشعر بها الفرد بمجرد الابتعاد عنه، واصفا الجزائر بـ”أرض الرخاء” التي لا مثيل لها، متمنيا بالمناسبة التكفل، لفائدة المواطن، ببعض النقائص المسجلة.
وعقب وضعه لورقة التصويت في الصندوق، شدد ذات المتحدث على أن عضوية البرلمان وتمثيل الشعب يشكلان مسؤولية وأمانة كبرى وليس مجرد منصب إداري، داعيا النواب المستقبليين إلى أن يكونوا في مستوى ثقة المواطنين والالتزام بالقوانين وخدمة ورعاية مصالح الجالية بالخارج.
ومن جانبه عبر “شتوي أحمد” بعد أدائه لواجبه الانتخابي عن تطلعاته وآماله من النواب الذين صوت لصالحهم في الانتخابات على ضرورة العمل على إيصال انشغالات وتطلعات العائلات المغتربة التي تواجه صعوبات مادية في ظل ارتفاع تكاليف السفر، معبرا عن أمله في أن يتم التكفل بهذا الجانب لاسيما لصالح الفئات الناشئة حتى يسهل عليها زيارة وطنها.
وأكد في حديثه على الأهمية البالغة لربط أبناء الجالية الجزائرية في الخارج بوطنهم الأم وتمسكهم بجذورهم العائلية، مشيرا إلى أن الكثير الأطفال والشباب يسكنهم الشوق لزيارة الجزائر والتعرف على أرض أجدادهم.
كما يعلق أفراد آخرون من الجالية آمالهم على النواب المنتخبين، على أن يعملوا على تبليغ انشغالات الجزائريين بالخارج تحت قبة البرلمان، والتكفل بالأجيال الصاعدة حتى تبقى مرتبطة ببلدها الأصلي، ما من شأنه أن ينمي حب الوطن في نفوسهم.
وأشاد ممثلو الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات بمجريات عملية التصويت التي تسير في ظروف حسنة وبالوسائل التي سخرتها القنصلية العامة بمرسيليا لإنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي.
(وأج)




