
ندّد المشاركون في الندوة الدولية التي نظمها المرصد الصحراوي للثروات الطبيعية وحماية البيئة، بمدينة بلباو الإسبانية، باستخدام الاحتلال المغربي للسياحة والاستثمار في البنية التحتية بالصحراء الغربية المحتلة كوسيلة لتكريس الواقع الاستعماري ومصادرة حقّ الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وشكلت الندوة التي تخللتها أيضا ورشة عمل فضاء للنقاش وتبادل الآراء حول الاستثمارات في مدينة الداخلة المحتلة، التي لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياق السياسي والقانوني للصحراء الغربية المحتلة، والتي أصبحت محورا رئيسيا للمشاريع السياحية والبنى التحتية.
كما تطرق المشاركون إلى الفعاليات الثقافية الدولية التي تنظّمها سلطات الاحتلال في الجزء المحتل من الصحراء الغربية في محاولة لإضفاء الشرعية على الاحتلال وتبييض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بحق المدنيين الصحراويين.
وندّد المشاركون باستخدام الاحتلال المغربي للسياحة والاستثمار كوسيلة لتكريس الاستعمار والتغطية على واقع الشعب الصحراوي وحقّه في تقرير المصير.
وفي مداخلة لها، أكدت رئيسة المرصد الصحراوي، ياقوتة المختار، أن “السياحة عندما توظف في سياق الاحتلال ليست مجرد نشاط اقتصادي بل تتحول إلى أداة سياسية لتسويق واقع مبني على انتهاكات ممنهجة لحقوق الانسان”، مشددة على أنه “من غير الممكن الحديث عن سياحة مستدامة أو تنمية مستدامة في ظل حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والسيادة على موارده الطبيعية”، وأضافت أن “الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، إلى جانب الحملات الترويجية التي تقدم الداخلة المحتلة كوجهة للسياحة الخضراء والرياضات المائية تسعى إلى خلق صورة مغايرة للواقع الذي يعيشه الإقليم المحتل”.
(وأج)



