أفريقيا

تقرير رسمي يُعرّي واقع الطب الشرعي بالمغرب

كشف تقرير برلماني حديث عن اختلالات هيكلية تعاني منها منظومة الطب الشرعي في المغرب، مسلطا الضوء على النقص الحاد في الأطر الطبية المتخصصة، وتقادم التجهيزات، وضعف البنيات التحتية، إلى جانب هزالة التعويضات المالية المخصصة للأطباء الشرعيين، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات وسير الإجراءات القضائية.

وأوضح تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول “وضعية الطب الشرعي ببلادنا”، المنبثقة عن مجلس النواب المغربي، أن عدد الأطباء الشرعيين بالمغرب خلال سنة 2024 لم يتجاوز 172 طبيبا، بينهم 25 طبيبا متخصصا و147 طبيبا تابعين للمرافق الصحية، وهو عدد اعتبره التقرير غير كاف لتغطية مختلف الدوائر القضائية بالمملكة.

وفي الجانب المالي، أشار التقرير إلى أن التعويضات الممنوحة للأطباء الشرعيين تبقى ضعيفة، إذ لا تتجاوز 30 درهما مقابل الفحص دون تشريح، و100 درهم عند تشريح الجثة قبل دفنها، فيما تصل إلى 150 درهما في حالات تشريح الجثث بعد استخراجها من القبور أو في حالات التفسخ. واعتبر التقرير أن هذه التعويضات لا تشجع على استقطاب الكفاءات أو ضمان استمرارية هذا التخصص.

كما رصد التقرير نقصا واضحا في التجهيزات الأساسية، من بينها تقادم معدات التشريح، وغياب مختبرات متخصصة، ونقص أجهزة التبريد وأماكن حفظ الجثث والعينات، فضلا عن صعوبات مرتبطة بنقل الجثث والأشلاء، وهو ما يؤدي إلى تأخير إنجاز الخبرات والإجراءات القضائية.

وفي جهات أخرى، أبرز التقرير محدودية الإمكانيات المتوفرة، إذ تضم 146 خزانة لحفظ الجثث بدرجة حرارة موجبة و8 خزائن بدرجة حرارة سالبة، إضافة إلى ثلاث غرف تبريد فقط بطاقة استيعابية لا تتجاوز 55 جثة، بينما تفتقر أغلب المؤسسات الصحية إلى مثل هذه البنيات.

وأشار التقرير أيضا إلى أن الجهة تتوفر على 17 طاولة للتشريح و15 مجموعة من معدات التشريح مقابل 13 غرفة تشريح فقط، وهو ما يعكس استمرار الخصاص في البنية التحتية والتجهيزات، خاصة على مستوى المستشفيات الإقليمية والمحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى