الأخبارالدوليالشرق الأوسط

تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران يقوّض آمال العودة إلى طاولة الحوار

واشنطن تهدّد طهران بعقوبات ثانوية أسبوعية

عاد التصعيد مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران في وقت يسعى فيه الوسيط الباكستاني إلى إعادة الطرفين إلى طاولة الحوار والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد جوان الماضي.

وأصدرت الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، بياناً تدين فيه العدوان العسكري للجيش الأمريكي على جزيرة “لارك”. وقالت الخارجية الإيرانية إن الجيش الأمريكي انتهك مجدداً، مساء الأحد، السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهاجم أجزاءً من جزيرة “لارك”، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الإيرانيين وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وأوضحت الخارجية الإيرانية أنه ورداً على هذا العدوان العسكري، الذي يُعد انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية (الفقرة الرابعة) من ميثاق الأمم المتحدة، وتأكيداً على حق الدفاع عن النفس، “وجهت القوات المسلحة الإيرانية ضربات دفاعية استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية المتمركزة في الأردن، والتي شكلت مصدراً ودعماً للعدوان العسكري الأمريكي على الشعب الإيراني”.

وذكّرت الخارجية الإيرانية مجلس الأمن الدولي والأمين العام بمسؤوليتهما في صون السلم والأمن الدوليين ومحاسبة المعتدي، وكذا جميع الحكومات التي أعربت عن قلقها إزاء استمرار انعدام الأمن في الخليج ومضيق هرمز، بأن العامل الوحيد وراء انعدام الأمن في الممر الملاحي بالمنطقة هو الأعمال غير القانونية والعدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والتي بدأت بالهجوم على إيران واستمرت بأشكال مختلفة على مدى الأشهر الستة الماضية، بما في ذلك الحصار البحري وغيره من الأعمال الاستفزازية والتدخلية.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية “لن تتردد في ممارسة حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن نفسها، وسترد بحزم على أي عدوان عسكري من جانب العدو بالطريقة المناسبة”، محمّلة الطرف الأمريكي المسؤولية الكاملة عن التبعات.

وتتصاعد التوترات بين طهران وواشنطن التي لجأت مؤخراً إلى فرض عقوبات اقتصادية على إيران، يُتوقع أن تتبعها عقوبات ثانوية جديدة أسبوعياً وفقاً لوزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على إيران مع التركيز في البداية على القطاع المصرفي.

وقال بيسنت، قبل انعقاد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين: “سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع”، مضيفاً: “نبدأ بالبنوك، ونبلغ المؤسسات المصرفية أنه من غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تقدم التسهيلات للنظام الإيراني”.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي أنه يعتزم نقل هذه الرسالة بوضوح لوزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية لقطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، و”إلا فسيواجهون عقوبات ثانوية”، مشدداً على أنه “لا يمكن أن تكون هناك أي ثغرة.. إما أن تكونوا معنا أو مع الإيرانيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى