الشرق الأوسط

تصعيد أمريكي إيراني متواصل.. «سنتكوم» تعلن استكمال ضربات واسعة ضد مواقع للحرس الثوري

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» اكتمال موجة من الضربات التي استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران لليوم الثاني، وسط امتداد تداعيات المواجهة إلى عدد من دول المنطقة.

وقالت «سنتكوم» في بيان نشرته فجر الأربعاء على منصة «إكس»، إن القوات الأمريكية نفذت الثلاثاء سلسلة ضربات طالت أهدافًا عسكرية إيرانية، من بينها منشآت للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وقطع ومنشآت بحرية، وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إلى جانب مواقع للاتصالات.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذه الضربات جاءت عقب ما وصفته بـ«محاولات هجومية» نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد الملاحة التجارية في مضيق هرمز وضد القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مشيرة إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي موجودون حاليًا في الشرق الأوسط.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، قواعد ومواقع للقوات الأمريكية في عدد من دول المنطقة.

وقال الحرس الثوري إنه استهدف قاعدة أمريكية في أربيل بإقليم كردستان شمالي العراق، إلى جانب قاعدة «كامب تيتين» على ساحل خليج العقبة في الأردن.

كما أعلن، في بيان حمل الرقم «7»، استهداف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت. وامتد التصعيد إلى الأردن، حيث أعلن الجيش الأردني أن البلاد تعرضت لهجوم صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا وأسقطت 10 منها، بينما سقطت الصواريخ الثلاثة الأخرى في مناطق نائية، دون تسجيل إصابات أو وفيات.

وفي إيران، أفادت وكالة «إرنا»، نقلًا عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية والشرطية ولي الله حياتي، بأن ضربات صاروخية أمريكية استهدفت المحافظة الواقعة جنوب غربي البلاد، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.

كما أعلنت الكويت تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة قالت إنها إيرانية. وأكد المتحدث باسم قوة الإطفاء العام في الكويت السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بالعاصمة إثر استهدافه بطائرة مسيرة، مشيرًا إلى عدم تسجيل إصابات بشرية.

وفي البحرين، أعلنت قوة دفاع المملكة تصدي دفاعاتها لعدد من «الاعتداءات الجوية الإيرانية»، متهمة طهران بمواصلة ما وصفته بـ«نهجها العدائي الممنهج» تجاه المملكة.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران كانت «واسعة النطاق وقوية»، معتبرًا أنها جاءت ردًا على محاولات طهران إعادة زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز وإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن.

وهدد ترامب إيران بشن ضربات «أشد وأوسع نطاقًا» في حال ردها على الهجمات الأمريكية، مؤكدًا أن «الهجوم الأكبر» لم ينفذ بعد، في إشارة إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية وتصاعد حدتها خلال المرحلة المقبلة.

ومع استمرار تبادل الضربات، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل مزيدًا من المواقع والقواعد الأمريكية في المنطقة، بما يهدد بتفاقم التوترات الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى