إمكانية فتح مضيق هرمز تتعقد.. ترامب يطالب إيران بتعويضات
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات عن خسائر بشرية ومادية قال إنها نجمت عن حروب وهجمات واحتجاجات على مدى عقود، في خطوة من شأنها زيادة تعقيد المفاوضات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، حسب ما ذكرته وكالة رويترز.
وجاءت تصريحات ترامب ردًّا على شروط طرحتها طهران للتوصل إلى اتفاق، من بينها الحصول على تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء التهديدات العسكرية الأمريكية. وقال الرئيس الأمريكي إن بلاده ستطالب إيران بتعويضات عن أضرار وقعت خلال السنوات الخمسين الماضية، مشيرًا إلى سقوط قتلى من المتظاهرين والمدنيين والقوات الأمريكية في المنطقة.
وتسببت هذه التصريحات في تراجع الآمال بشأن التوصل إلى تفاهم سريع حول حركة الملاحة في المضيق، فيما ارتفعت أسعار النفط بنحو 5% عند التسوية، وسط استمرار المخاوف من تداعيات إغلاق أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.
وفي حديثه عن الخسائر الأمريكية، طالب ترامب إيران أيضًا بتعويض أسر17 بحارًا أمريكيًّا قُتلوا في الهجوم على المدمرة “كول” في اليمن عام 2000، رغم أن الهجوم نُسب إلى تنظيم القاعدة وليس إلى إيران.
كما حمّل ترامب طهران مسؤولية أضرار وخسائر في الأرواح في عدد من دول المنطقة، بينها لبنان وسوريا واليمن وغزة، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مساعي التوصل إلى ترتيبات جديدة بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
مفاوضات بشأن مسار ملاحي جديد
من جانبها، أعلنت إيران أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن فتح الممر الملاحي تسير بصورة إيجابية، مشيرة إلى التوصل إلى تفاهم بشأن خريطة لمسار ملاحي جديد، مع استمرار النقاش حول بعض الجوانب الفنية.
وتشمل المباحثات مسائل مرتبطة بالملاحة الآمنة، وحماية البيئة، والخدمات البحرية ومكافحة الجرائم، في حين تؤكد الولايات المتحدة رفضها لأي ترتيبات تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق.
ويأتي ذلك وسط ضغوط داخلية متزايدة على ترامب لإنهاء الحرب، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الوقود وتداعياتها الاقتصادية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
ورغم تأكيد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح وأن البحرية الأمريكية هي الطرف المسيطر عليه، فإن التطورات الميدانية والمفاوضات الجارية تشير إلى استمرار حالة التوتر بشأن حركة الملاحة، في ظل تبادل الهجمات بين إيران والقوات المدعومة من واشنطن في المنطقة.




