أوروباالأخبارالاقتصاد

تراجع تصنيف فرنسا الائتماني بسبب العجز المالي

وضعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني فرنسا في خانة التّوقعات السلبية، بسبب تزايد مخاطر السياسة المالية وتوقّعات بعجز مالي أوسع.

وخفّضت الوكالة تصنيف فرنسا من (AA)  في أفريل 2023 إلى (AA-)، وأرجعت الوكالة هذا التخفيض إلى زيادة مخاطر السياسة المالية منذ المراجعة الأخيرة التي قامت بها. وقالت في بيان، أمس الجمعة، “إن الانزلاق المالي المتوقع هذا العام يضع فرنسا في وضع مالي أسوأ، ونتوقع – الآن – عجزا ماليا أوسع، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في الدين الحكومي نحو 118.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028”.

وشهدت الإيرادات الضريبية في فرنسا ضعفا متسارعا في 2024 أدى على فجوة في الميزانية. وتعدّ السندات الفرنسية حاليا أكثر خطورة من السندات الإسبانية للمرة الأولى منذ 2007، مما يعكس حجم المشكلات التي تواجهها فرنسا في الأسواق المالية.

وأُعلن عن التصنيف الجديد لفرنسا غداة تقديم رئيس الوزراء الفرنسي، ميشال بارنييه، مشروعَ ميزانية 2025، والتي تتضمن تخفيضات في الإنفاق بقيمة 60 مليار يورو (65.6 مليار دولار)، وزيادات ضريبية لخفض العجز إلى 5% من الناتج الاقتصادي من 6.1% هذا العام. ويتضمن المشروع فرض ضرائب مؤقتة إضافية على شركات الشحن الكبرى والشركات التي تزيد إيراداتها عن مليار يورو سنوياً، وعددها نحو 440 شركة. إضافة إلى زيادة ضريبة الدخل على الأسر التي يتجاوز دخلها 500 ألف يورو، وإعادة فرض ضريبة على استهلاك الكهرباء، وزيادة الضرائب والرسوم على تذاكر الطيران والسيارات ذات الانبعاثات العالية.

وتتوقع وكالة “فيتش” عجزا بنسبة 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي عامي 2025 و2026، وقالت إنها لا تتوقع أن تفي الحكومة بتعهدها بتقليص الفجوة إلى حدود الاتحاد الأوروبي البالغة 3% بحلول عام 2029.

وعلّق وزير المالية الفرنسي، أنطوان أرماند، على قرار “فيتش”، بالقول إن “مشروع الميزانية لعام 2025، الذي  قدّم  يعكس تصميم الحكومة على إعادة تنظيم مسار المالية العامة والسيطرة على الديون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى