الأخبارالشرق الأوسط

تحذيرات أممية من تفاقم معاناة المدنيين في غزة وسط التصعيد والحصار

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة وتفاقم الجوع يفاقمان من معاناة السكان، حيث يفتقر أكثر من مليوني شخص إلى أساسيات البقاء على قيد الحياة.

ووفقاً لمركز إعلام الأمم المتحدة، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن العدوان الصهيوني في شمال غزة قد تكثف خلال الأيام الأخيرة، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم جائعون ونازحون استُشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء في مراكز التوزيع العسكرية.

وأوضح حق أن مواقع توزيع المساعدات غير التابعة للأمم المتحدة “ليست آمنة”، مؤكداً أن “هذه ليست الطريقة التي يُفترض أن يتلقى بها الناس المساعدات الإنسانية”.

وأكد مكتب (أوتشا) على ضرورة حماية المدنيين وتمكينهم من تلقي المساعدات التي يحتاجونها أينما كانوا، وفقاً لما ينص عليه القانون الإنساني الدولي.

وعلى الصعيد الميداني، تمكنت الأمم المتحدة مؤخراً من جمع بعض الإمدادات، معظمها من الدقيق، عبر معبر كرم أبو سالم. وأكد المكتب أن الكيان الصهيوني، بصفته القوة المحتلة، يتحمل مسؤولية الحفاظ على النظام العام والسلامة في غزة، بما يشمل السماح بدخول المزيد من الإمدادات الأساسية عبر معابر متعددة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

وأشار إلى أن الاحتلال رفض مؤخراً 11 من أصل 18 محاولة من الأمم المتحدة لتنسيق التحركات الإنسانية داخل القطاع، بما في ذلك نقل المياه بالشاحنات، واسترجاع الوقود، وتنفيذ مهمة إنقاذ في خان يونس، وإصلاح الطرق.

من جانبه، ذكر برنامج الأغذية العالمي أنه أرسل 59 شاحنة مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى شمال غزة. كما أفاد بأن قافلة ثانية تضم 21 شاحنة مخصصة لجنوب غزة انتظرت لأكثر من 36 ساعة للحصول على تصاريح للتحرك.

وأوضح البرنامج أن لديه أكثر من 140,000 طن متري من المواد الغذائية، وهو ما يكفي لإطعام سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون شخص لمدة شهرين، موجودة داخل القطاع وفي طريقها إليه.

وأضاف أن المساعدات الغذائية التي دخلت القطاع خلال وقف إطلاق النار السابق ساعدت في وقف موجة الجوع، مشدداً على أن وقفاً آخر لإطلاق النار هو السبيل الوحيد للوصول الآمن إلى جميع سكان غزة بالمساعدات المنقذة للحياة.

وفي الضفة الغربية المحتلة، أشار فرحان حق إلى عدوان قوات الاحتلال في مدينة نابلس، حيث فرضت حظر تجول ونفذت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. كما أعلن الاحتلال عن خطة لهدم نحو 96 مبنى، معظمها سكني، في مخيم جنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى