أعلنت تايلاند، اليوم الاثنين، موافقة كمبوديا على عقد مباحثات بعد غد الأربعاء، سعيا للتوصل إلى هدنة في المواجهات الحدودية المستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء الإعلان، على هامش اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، والذي تصدّرت هذه المسألة جدول أعماله، حيث أدى التصعيد العسكري الأخير منذ 12 ديسمبر الجاري إلى مقتل 41 قتيلا على الأقل، وذلك على خلفية نزاع حدودي. وقال وزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكياو، إن كمبوديا وافقت على عقد مباحثات جديدة. وأوضح للصحافيين في كوالالمبور: “ستجرى المباحثات في إطار لجنة الحدود المشتركة القائمة”، مشيرا إلى أن الاجتماع حُدّد “بناء على اقتراح الجانب الكمبودي، في 24 ديسمبر”، وأضاف: “موقفنا هو أن وقف إطلاق النار ليس مجرد إعلان، بل يجب أن يقترن بأفعال”.
وكانت ماليزيا التي ترأست رابطة “آسيان”، أعربت عن أملها في أن تساعد المحادثات في كوالالمبور في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين الدولتين العضوين في التكتل. وحثّ وزير الخارجية الماليزي محمد حسن في كلمة في بداية الاجتماع الطرفين المتنازعين وممثلي الدول الأخرى على “إعطاء هذه المسألة اهتمامنا العاجل”، وأضاف: “يجب أن نأخذ في الاعتبار التداعيات الأوسع” لاستمرار التصعيد على السكان.
وأشاد الأمين العام لمجلس الأمن القومي في تايلاند، تشاتشاي بانغتشواد، خلال اجتماع اليوم، بالجهود الدولية، ولكنّه شدّد على أنّ “العملية يجب أن تكون ثنائية بين تايلاند وكمبوديا”.
وفي 26 أكتوبر، توصّل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن بانكوك علّقته بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها. وقال وزير الخارجية التايلاندي إن هذا الاتفاق كان متسرعا، وأضاف: “لقد لاحظت أننا كنا أحيانا في عجلة من أمرنا لإصدار الإعلان، لأن الولايات المتحدة أرادت أن يُوقَّع في الوقت المناسب خلال زيارة الرئيس ترامب” إلى كوالالمبور قبل زهاء شهرين.
من جانبها، جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية التايلاندية، ماراتي ناليتا أندامو، تأكيد شروط بانكوك، ومن بينها مطالبة كمبوديا بإعلان هدنة أولا والتعاون في جهود إزالة الألغام على الحدود، وقالت إنّ هذه الشروط “ستوجّه تفاعلنا في النقاشات” الاثنين في كوالالمبور.




