الأخبارالدولي

بريطانيا تراجع سياسة التأشيرات للحدّ من الهجرة

تسعى حكومة المملكة المتحدة لتشديد شروط الحصول على التأشيرة للحدّ من عدد العمال الوافدين إلى البلاد بالطرق القانونية.

وتشمل مراجعة سياسة التأشيرات حسب “الورقة البيضاء” للهجرة، والتي ستعرض على البرلمان غدا الاثنين، شروطا جديدة لتأشيرات العمالة الماهرة المقدمة للخرّيجين، وقيودا على التأشيرات المقدمة لذوي المهارات الأقل. وحسب وزارة الداخلية البريطانية، سيكلف فريق عمل بتحديد المجالات التي تعتمد فيها القطاعات المختلفة على عدد أكبر من اللازم من العمالة الأجنبية.

وقالت الداخلية البريطانية إن أحد التدابير سيكون منح تأشيرات محددة المدة للعمالة منخفضة المهارات عند تقديم إثبات قوي على وجود عجز في تلك العمالة، وفي المجالات التي يمكن لأرباب الأعمال فيها الالتزام بتطوير واستقطاب الكوادر المحلية.

وتعهّد رئيس الوزراء، كير ستارمر، في وقت سابق، بتقليص الهجرة إلى بريطانيا استجابة للمخاوف بشأن الضغط الذي يشكّله المهاجرون على الخدمات العامة، وهو ما أدى إلى احتجاجات بعد فترة قصيرة من تولي حزب العمال رئاسة الحكومة، الصيف الماضي، وتحولت إلى أعمال عنف تصدّرها التيار اليميني.

وتأتي التعديلات بعد ارتفاع كبير في تأشيرات العمالة الماهرة التي تضاعفت ثلاث مرات منذ وضعت حكومة رئيس الوزراء الأسبق، بوريس جونسون، البرنامج في 2020. وكان الهدف من البرنامج إحكام سيطرة بريطانيا على حدودها بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ولا يزال صافي معدل الهجرة إلى المملكة المتحدة عند مستوى مرتفع تاريخيا، بعدما سجل رقما قياسيا بلغ 906 آلاف مهاجر في عام حتى يونيو 2023. وارتفع عدد المقيمين الدائمين بالمملكة المتحدة بنسبة 80% بين 2021 و2024، في حين قفز عدد المعالين الذين دخلوا المملكة المتحدة بنسبة 360% بين 2021 و2023.

وتعرّضت الحكومة لانتقادات بدعوى عدم الالتفات لتأثير ذلك على الشركات وعدم بذل ما يكفي للحيلولة دون استغلال حاملي التأشيرات، بطرق مثل الاتجار في البشر وإغراقهم في الديون – لا سيما في قطاع الرعاية. وقال كريس فيليب، المتحدث باسم حزب المحافظين للشؤون الداخلية، إن التدابير ليست كافية لمعالجة القفزة في أعداد المهاجرين الشرعيين، وطالب حزب العمال بدعم وضع سقف إلزامي على الهجرة ومقترح حزبه لوقف تطبيق قانون حقوق الإنسان على شؤون الهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى