
تعزيزا للتعاون بين البلدين في مجالات البريد والمواصلات وتكنولوجيات المعلومات والاتصال، شارك وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الجزائري، سيد علي زروقي، في أشغال الدورة الرابعة للّجنة الفنية المشتركة الجزائرية – التونسية للتعاون في هذا المجال.
وجاء في بيان للوزارة الجزائرية أن أشغال الدورة، المنظمة أيام 3 و4 و5 جوان، انتظمت ضمن خمسة فرق عمل قطاعية تناولت محاور البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيات المعلومات، والتصرّف في الطيف الترددي، والتعاون بين بريد الجزائر والبريد التونسي، والأقطاب التكنولوجية وريادة الأعمال، وتطوير آفاق التعاون الثنائي، وقد تُوّجت هذه الأشغال بجملة من التوصيات والمشاريع العملية ذات الأولوية.
ففي مجال البنية التحتية، اتّفق الجانبان على تطوير وتحسين الوصلة الأرضية القائمة بين البلدين، ودراسة إمكانية مدّ كابل بحري جديد مشترك باتجاه إيطاليا، إلى جانب بحث آليات إتاحة تعريفة تجوال تفضيلية للاتصالات النقالة، وتطوير حلول إنترنت الأشياء المعتمدة على الأقمار الاصطناعية.
كما اتّفق الطرفان في مجال الطيف الترددي على إحداث فريق عمل مشترك بين الهيئتين المتخصّصتين لتنسيق شبكات الهاتف الجوال والحدّ من التداخلات الراديوية في المناطق الحدودية، وتعزيز التنسيق استعدادًا للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2027.
وعلى صعيد التعاون البريدي، تمّ الاتفاق على إطلاق برامج طوابعية مشتركة لتثمين الموروث التاريخي والثقافي والسياحي للبلدين، وتطوير البنية التحتية للنقل والعبور البريدي بما يدعم التجارة الإلكترونية، فضلًا عن إرساء نظام للتبادل الإلكتروني للمعطيات ومنظومة مشتركة لتحويل الأموال بريديًا.
وأضاف البيان أن الجانبين أعربا عن رغبتهما – في مجال الأقطاب التكنولوجية وريادة الأعمال – في تجسيد مبادرات عملية تشمل التوأمة المؤسساتية ودعم المؤسسات الناشئة وبرامج الاحتضان والتسريع، وتعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير والابتكار ضمن البرامج الدولية.
وأكد سيد علي زروقي، الذي ترأس الجلسة الافتتاحية للدورة مع نظيره التونسي سفيان الهميسي، وزير تكنولوجيات الاتصال، أنّ ما تشهده العلاقات الثنائية من تطوّر متواصل وزخم متجدّد يستمدّ أسسه من الرؤية المشتركة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس قيس سعيّد، الرامية إلى الارتقاء بالشراكة الجزائرية – التونسية إلى آفاق أرحب من التكامل والتضامن، مجدّدا حرص الجزائر على مواصلة دعم مسيرة التعاون الثنائي وتوسيع مجالاتها، بما يعزّز التكامل بين البلدين ويفتح آفاقًا واعدة للشراكة خدمةً للمصالح المشتركة واستجابةً لتطلّعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التنمية والازدهار.




