يتمسّك الشارع المغربي برفض كلّ أشكال التطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني، من خلال الخروج في مسيرات حاشدة للمطالبة بإلغاء جميع اتفاقيات التطبيع تتسع رقعتها بشكل متواصل.
وشهدت عشرات المدن في المملكة المغربية، أمس الجمعة، خروج آلاف المغاربة في مسيرات احتجاجية عارمة للمطالبة بإلغاء جميع الاتفاقيات التطبيعية وطرد الصهاينة من المملكة، محذرين من مغبّة التمادي في إبرام اتفاقيات عسكرية تهدد الأمن القومي للبلاد.
وأحصت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، 95 مظاهرة في 42 مدينة مغربية في جمعة طوفان الأقصى الـ 41، عبّر المحتجون خلالها عن رفضهم الكامل لكل أشكال التطبيع مع المحتل الصهـيوني، وتزينت فعاليات التضامن التي نظمت تحت شعار “الكوفية الفلسطينية رمز القضية”، بالعلم والكوفية الفلسطينيين كتعبير عن الارتباط المغربي الشعبي مع الشعب الفلسـطيني ودعم المغاربة لمطالب أشقائهم الفلسطينيين.
المتظاهرون الذين أكدوا على استمرارهم في الاحتجاج والنصرة إلى حين وقف الحرب وتحقيق مطالب الشعب الفلسـطيني العادلة والمشروعة، استنكروا تصرف عميد كلية العلوم برفض تكريم إحدى الطالبات المتفوقات.
ورصدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع “استمرار وتيرة التطبيع التي ينتهجها النظام بشكل سافر في عدة مجالات، وخاصة في الميدان العسكري”، وأعربت في بيان عن قلقلها الشديد إزاء تماديه في سياسة التطبيع على كافة الأصعدة، واستدلت الجبهة بصفقة المخزن لـ “اقتناء قمر صناعي للتجسّس من الكيان الصهيوني والتشجيع على زيارة الكيان الصهيوني والدعاية له”. وفي السياق، حذّرت الجبهة التي تضمّ عشرات المنظمات المناهضة للتطبيع، المخزن من مغبّة السماح لسفن ترتبط بالكيان الصهيوني بالرسوّ في الموانئ المغربية على غرار السفينة العسكرية التابعة للاحتلال التي رست بميناء طنجة في 6 يونيو الماضي، وتزودت بالوقود والطعام، قبل أن تستأنف إبحارها نحو فلسطين المحتلة.
ودعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إلى المزيد من اليقظة والتصدي لكل مظاهر التطبيع مع الكيان المحتل حتى إسقاطه وتجريم كل أشكاله وأنواعه، وأكدت عزمها تنظيم مسيرات مماثلة لمسيرة طنجة الحاشدة سيتم الإعلان عنها في حينها، حسب التطورات الملموسة، كما أعلنت عن توسيع كل المبادرات النضالية الهادفة وتجميع القوى حتى إسقاط التطبيع وتحقيق النصر للشعب الفلسطيني.
وأدانت الجبهة المغربية رفض عميد كلية العلوم بالدار البيضاء، تسليم جائزة حفل التخرج إلى طالبة متفوقة، بسبب ارتدائها الكوفية الفلسطينية، وثمّنت في هذا الإطار موقف هيئات الأساتذة والهبّة التي تعيشها العديد من المؤسسات والمعاهد والجامعات وكل المبادرات الطلابية المناهضة للتطبيع. وأعربت الجبهة المغربية عن أملها في أن يتطور الفعل النضالي إلى غاية تحقيق نتائج ملموسة.




