أمريكا الشماليةالأخبارالاقتصاد

الولايات المتحدة تسجّل أعلى مستوى عجز في الميزانية منذ جائحة كوفيد 19

بلغ عجز ميزانية الحكومة الأمريكية، خلال 2024، أعلى مستوياته منذ سنوات جائحة كوفيد 19، مدفوعا بزيادة تكاليف فوائد الديون.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، الصادرة أمس الجمعة، أن العجز في السنة المالية التي انتهت في 30 سبتمبر، وصل إلى 1.83 تريليون دولار، ارتفاعا من 1.7 تريليون دولار في العام السابق، وهو الأكبر على الإطلاق باستثناء العامين الماليين 2020 و2021.

وأشار مسؤولو الوزارة إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى خطة إعفاء الديون الطلابية الواسعة التي وضعتها إدارة بايدن، والتي ألغتها المحكمة العليا في منتصف عام 2023. وأدى هذا الإلغاء إلى تقليص العجز الرسمي لتلك السنة، مما جعل عجز هذا العام يبدو أكبر بالمقارنة. وأكد المصدر أنه عند استبعاد هذا التأثير، وضبط الاختلافات الزمنية، فإن العجز يكون قد انخفض بنسبة 4%.وتجاوزت الأرقام في كلا العامين 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو عبء مرتفع إلى حد غير عادي خارج فترات الركود الاقتصادي أو الحروب. وبلغت النسبة هذا العام 6.4%، بعد 6.2% في 2023.

وارتفعت نفقات الضمان الاجتماعي بمقدار 103 ملايير دولار، بسبب  زيادة عدد المستفيدين، إلى جانب الزيادات في تكاليف المعيشة. كما ارتفعت نفقات الدفاع بمقدار 50 مليار دولار. وتضاءلت هاتان الفئتان أمام الفوائد التي دفعتها وزارة الخزانة على ديون البلاد الضخمة. وارتفعت هذه التكاليف بمقدار 254 مليار دولار، لتصل إلى 1.1 تريليون دولار هذا العام، أي بزيادة قدرها 29%. ومع بلوغها مستوى 3.93% من الناتج المحلي الإجمالي، فقد كان عبء فوائد الديون هو الأعلى منذ عام 1998.
وارتفعت الإيرادات بنسبة 11% خلال العام المالي، وهو ما يعود بالأساس إلى ارتفاع عائدات الضرائب. وقال مسؤولو وزارة الخزانة إن المكاسب القوية في الوظائف والأجور كانت أحد العوامل، إلى جانب تحصيل الضرائب التي تم تأجيلها من عام 2023 بسبب الكوارث الطبيعية.

وقالت وزيرة الخزانة، جانيت يلين، في بيان، إن مقترحات الميزانية من إدارة بايدن ستقلّل العجز بمقدار 3 تريليون دولار مع مرور الوقت، من خلال رفع الضرائب على الشركات والأمريكيين الأكثر ثراءً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى