الوضع في النيجر: رفض دولي واسع لمحاولة التغيير غير الدستوري للحكم في البلاد

أثارت محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة في النيجر، اليوم الأربعاء، ردود فعل دولية رافضة لمساعي التغيير غير الدستوري للحكم وزعزعة المؤسسات الديمقراطية في هذا البلد، ودعت المتورطين في “محاولة الانقلاب” إلى العودة إلى ثكناتهم وضمان حماية النظام الدستوري في هذه الجمهورية.
وقد أعلنت الرئاسة النيجرية أن رئيس البلاد، محمد بازوم، احتجز، اليوم الأربعاء، داخل القصر الرئاسي من قبل عناصر من الحرس الرئاسي “الذين بدأوا حركة مناهضة للجمهورية” و “حاولوا بدون جدوى الحصول على دعم من القوات المسلحة الوطنية والحرس الوطني”.
وأكدت الرئاسة النيجرية، في بيان لها، أن “الجيش والحرس الوطني مستعدان لمهاجمة عناصر الحرس الرئاسي المتورطة في هذه التقلبات المزاجية في حال عدم تراجعها”، مطمئنة بأن “الرئيس وعائلته بخير”.
وعقب هذه التطورات في النيجر، أعربت الجزائر عن “القلق البالغ”، وادانت ب “شدة محاولة الانقلاب الجارية في هذا البلد الشقيق والجار”، مؤكدة من جديد “تمسكها بالمبادئ الأساسية التي توجه العمل الجماعي للدول الإفريقية داخل الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك، على وجه الخصوص، الرفض القاطع للتغييرات غير الدستورية للحكومات”، حسب ما جاء في بيان وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج.
ودعت الجزائر إلى “وضع حد فوري لهذا الاعتداء غير المقبول على النظام الدستوري وهذا الانتهاك الخطير لمقتضيات سيادة القانون”.
كما أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره النيجري، مسعودو حسومي، وذلك بتكليف من الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تركز حول تطورات الأوضاع في جمهورية النيجر، وفق بيان الوزارة.
وطلب عطاف، خلال الاتصال، من نظيره النيجري “أن ينقل إلى الرئيس محمد بازوم، دعم وتضامن أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، في هذه المحنة الصعبة التي تجتازها جمهورية النيجر الشقيقة”.
من جهته، أدان الاتحاد الإفريقي “بشدة”، على لسان رئيس مفوضيته موسى فقي محمد، ما قال إنها “محاولة انقلاب فيما يبدو” في النيجر، داعيا عناصر الحرس الرئاسي التي تحتجز الرئيس محمد بازوم ل “التوقف فورا عن هذا العمل”.
واعتبر موسى فقي أن ما يجري في النيجر “خيانة للواجب الجمهوري، ونحث الجنود على التوقف فورا عن هذا التصرف غير المقبول”، لافتا إلى أن الاتحاد الإفريقي “يدعو إلى إعادة الجنود فورا، ودون شروط، إلى ثكناتهم”.
كما نددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في بيان، ب “محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة في النيجر، داعية مدبري الانقلاب إلى “الإفراج فورا، ومن دون شروط، عن رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا دون أي شروط”، حسب بيان المجموعة.
وذكرت (إيكواس) في بيانها أنها والمجتمع الدولي “سيحملان جميع الأفراد الضالعين في هذا العمل مسؤولية أمن وسلامة الرئيس وعائلته وأعضاء الحكومة، والناس عموما”.
وبدوره أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ب “أشد العبارات، أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة وتقويض الحكم الديمقراطي والسلام والاستقرار في النيجر”، حسب ما أورده الموقع الرسمي للمنظمة.
وقال غوتيريش في بيان، أنه يتابع عن كثب الوضع في البلاد، داعيا جميع الأطراف الفاعلة المعنية إلى “ممارسة ضبط النفس وضمان حماية النظام الدستوري”.
كما أبدى الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض والمدين “لأي محاولة لزعزعة الديمقراطية وتهديد الاستقرار في النيجر”، وفق ما أكده الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في التكتل، جوزيب بوريل.
وأعرب بوريل عن “قلقه الكبير حيال الأحداث التي تجري في نيامي”.
وحسب تقارير إعلامية فإنه رغم محاصرة قوات من الحرس الرئاسي لمقر إقامة الرئيس بازوم ومكاتب الرئاسة، فإنه لم يلاحظ أي انتشار غير عادي لقوات عسكرية أو سماع لتبادل إطلاق النار.
وانتخب الرئيس محمد بازوم رئيسا للنيجر في فبراير عام 2021.
وكالة الأنباء الجزائرية




