الأخبارالجزائرالدولي

الجزائر-فيتنام: الوزير الأول الجزائري يدعو رجال الأعمال بالبلدين إلى إقامة شراكات متنوعة

دعا الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، رجال الأعمال من الجزائريين والفيتناميين إلى مضاعفة المبادرات من أجل إقامة شراكات متنوعة، لا سيما في المجالات الحيوية التي تحظى بالأولوية لدى الطرفين.

وفي كلمة له خلال أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الفيتنامي، الذي ترأسه رفقة الوزير الأول الفيتنامي، فام مينه شينه، تحت شعار “من أجل شراكة اقتصادية منتجة ومستدامة”، أوضح الوزير الأول أن العلاقات الثنائية بين الجزائر وفيتنام، والتي تمتد جذورها إلى تاريخ مشترك في مقاومة الاستعمار وبناء الاستقلال الوطني، تطورت عبر السنوات لتصبح اليوم شراكة استراتيجية شاملة تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأبرز في هذا الصدد “مساعي قائدي البلدين من أجل الاستغلال الأمثل للإمكانات الهائلة لاقتصادي الجزائر وفيتنام، والتي توجت بتوقيع نحو 60 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عديد المجالات، فضلا عن التنسيق والتشاور المستمر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وأشار الوزير الأول إلى “أهمية المنتدى الاقتصادي كفرصة لتقييم فرص الاستثمار المتاحة وتعزيز المشاريع القابلة للتنفيذ وخلق فرص عمل جديدة من خلال التوقيع على عقود واتفاقيات تجارية بين المؤسسات الاقتصادية للبلدين وبناء جسور تواصل مباشرة بين رجال الأعمال بما يضمن تحويل الفرص الاقتصادية إلى واقع ملموس يخدم التنمية في البلدين”.

وبعد أن أكد بأن حجم التعاون الاقتصادي الثنائي لا يزال “محدودا” مقارنة بالفرص المتاحة، شدد السيد سيفي غريب على ضرورة “تعريف المتعاملين الاقتصاديين بالمنتجات القابلة للتصدير وتسهيل الاستثمار في مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها المنتجات الفلاحية والغذائية، الأجهزة الإلكترونية، المواد الصيدلانية، مواد البناء والإسمنت، المنتجات المنزلية والأسمدة، إلى جانب القطاعات الصناعية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة”.

ولفت إلى أن الجزائر “توفر إطارا قانونيا ومؤسساتيا محفزا للاستثمار عبر قانون الاستثمار الجديد الذي يمنح ضمانات ومزايا للمستثمرين المحليين والأجانب مع تسهيل الإجراءات، إضافة إلى منظومة متكاملة لتسخير العقار الاقتصادي لفائدة المشاريع الاستثمارية”، مذكرا بالمشاريع الكبرى الجاري تنفيذها في البنية التحتية بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل للشباب.

بدوره، اعتبر الوزير الأول الفيتنامي أن العلاقات التاريخية بين بلاده والجزائر “تمثل نموذجا للتضامن والصداقة بين الشعوب”، مستذكرا الدعم المتبادل في فترات النضال الوطني.

وفي هذا السياق، أكد بأن الشراكة الاقتصادية الحالية “يجب أن تتحول إلى نتائج عملية ملموسة من خلال توقيع عقود واتفاقيات مشتركة وإقامة شراكات جديدة، وتطوير المشاريع القائمة بما يحقق التنمية المستدامة ورفاه شعبي البلدين”.

ولدى تطرقه للمزايا اقتصاد الجزائر التي اعتبرها “منصة مثالية للاستثمار في مختلف القطاعات كالطاقة التقليدية والمتجددة والصناعات التحويلية والزراعة والأغذية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية”, لفت الوزير الاول الفيتنامي إلى “الامكانيات الكبيرة للتعاون بين الشركات الجزائرية ونظيرتها الفيتنامية التي تتمتع بخبرات هامة في مجالات عديدة”.

وأكد على أن التعاون بين البلدين “يقوم على الثقة المتبادلة والصداقة التاريخية”، داعيا إلى “مضاعفة المبادرات وتطوير استراتيجيات مشتركة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحويل الإمكانات الطبيعية والبشرية لكلا البلدين إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين”.

يذكر أن هذا المنتدى الاقتصادي الذي نظم بمناسبة زيارة الوزير الأول الفيتنامي إلى الجزائر من 18 إلى 20 نوفمبر، يهدف إلى تمكين المتعاملين الاقتصاديين من البلدين من ربط علاقات أعمال وتطوير شراكات متنوعة، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للاستثمار، على ضوء الإمكانيات الهائلة التي يوفرها اقتصادا الجزائر وفيتنام.

وتضمنت أشغال هذا المنتدى لقاءات ثنائية مباشرة بين المتعاملين الاقتصاديين من البلدين من أجل استكشاف فرص التعاون خاصة في قطاعات عدة من بينها المحروقات والصناعات البيتروكيماوية وصناعة النسيج والطاقة والطاقات المتجددة والنقل والبنوك والدفع الالكتروني، والفلاحة والصناعات الغذائية، والمناجم، والرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الإعلام والاتصال والسياحة والخدمات.

وقد جرت أشغال هذا المنتدى بحضور عدد من أعضاء من الحكومة، إلى جانب المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، إضافة إلى ما يزيد عن 200 متعامل اقتصادي من الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى