
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، الأربعاء، مسجلة صعودا لليوم الرابع على التوالي، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، وسط ترقب في الأسواق لأي تطورات جديدة قد تهدد حركة الملاحة في المنطقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.3 بالمئة خلال التعاملات المبكرة، لتصل إلى حوالي 99.2 دولار للبرميل، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 97.92 دولار، مقتربة بذلك من حاجز 100 دولار.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة تقريبا، ليستقر قرب مستوى 94 دولارا للبرميل، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تداعيات التصعيد العسكري وانعكاساته المحتملة على حركة إمدادات النفط.
ويرى مراقبون أن موجة الصعود الجديدة تعكس تنامي المخاوف بشأن استقرار الإمدادات، خاصة مع ورود تقارير عن هجمات تستهدف مواقع وأصولا مرتبطة بقطاع الطاقة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا غير مسبوق، بعدما انسد مسار المفاوضات بين الجانبين بسبب خلافات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لتجارة النفط والطاقة.
وتزداد حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب في المضيق، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملًا كفيلا بدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خصوصا في ظل استمرار التوترات العسكرية.
وفي أحدث التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن أخرى في المضيق، ردًا على استهداف الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية.
كما أعلنت إيران شن هجمات على ما تصفه بمنشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية في وقت أدانت فيه الدول المستهدفة هذه الهجمات وطالبت بوقفها.
وبينما تترقب الأسواق مسار التصعيد خلال الأيام المقبلة، يبقى مستقبل أسعار النفط مرتبطا بدرجة كبيرة بتطورات الوضع الأمني في منطقة الخليج، ومدى تأثيرها على حركة الملاحة وإمدادات الخام، الأمر الذي قد يدفع الأسعار إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل إذا اتسعت رقعة المواجهة أو تعطلت الإمدادات بصورة أكبر.




