
حذر رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، اليوم الثلاثاء، من خطورة المفارقات السياسية والاجتماعية التي تعيشها المملكة والتي تهدد بدخول البلاد في حالة من الفوضى.
وفي منشور على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “كلمات في سريالية وخطورة المشهد السياسي والثقافي في المغرب”، أكد ويحمان أن “بعض الأحداث التي عاشها المغرب تكاد تتجاوز حدود الخيال وتدفع إلى التساؤل عما إذا كان هذا المشهد يعيش حالة من “الأنوميا” كما يعرفها علم الاجتماع، أي حالة الفوضى والانفصال القيمي وتلاشي وانعدام المعايير”.
وأوضح الناشط الحقوقي أن إحدى هذه المفارقات “هي ما كتبه رئيس مجمع إعلامي محسوب على المخزن والمدعو أحمد الشرعي دفاعا عن مجرم الحرب الصهيوني بنيامين نتنياهو في مقال صنفه سائر المغاربة، بكل وضوح في خانة العمالة السياسية، لا حرية الرأي والتعبير”.
وقال في هذا الإطار: “أن يتجرأ قلم محسوب على النخبة السياسية والثقافية في المغرب بالدفاع عن شخص يجمع العالم على كونه مجرم حرب، وفي وقت يواصل جيشه قتل آلاف الأطفال الفلسطينيين، بكل وحشية، في غزة وفي لبنان، هو دليل على أن حدود الوطنية والقيم الإنسانية قد تم تجاوزها بشكل صارخ”.
أما المفارقة الثانية -يضيف ويحمان- فهي “تخصيص رئيس الحكومة المخزنية، عزيز أخنوش، مئات الملايين لتتويج شخصية مثيرة ومستفزة تلاحقها فضائح أخلاقية بطقوس ملكية وبروتكول مخزني، وهذا في الوقت الذي يفترض أن تصرف هذه الأموال على أولويات الشعب المغربي بدل تخصيصها لأجندات تخدم تفكيك البنية الاجتماعية والقيمية للمجتمع”.
كما توقف رئيس المرصد المغربي عند تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة المخزنية، بخصوص أن الدولة المغربية “علمانية”، مذكرا بالرصيد الكبير لهذا الوزير في المفارقات، “والذي لا يجاريه فيها أحد”، ومنها دفاعه عن اليهود الصهاينة.
وانتقد ويحمان أيضا بـ”شدة” الأصوات المغربية التي تدعو علنا إلى هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، في مشهد “يعكس انحدارا خطيرا في الخطاب الثقافي والسياسي داخل المغرب الذي يتولى رئاسة لجنة القدس”.




