يتصاعد الغضب الشعبي وتتوالى ردود الفعل المنددة بتعنت المخزن في تجريد المواطنين من أراضيهم بعدة مناطق من المملكة، في انتهاك صارخ للقانون، وسط دعوات لتصعيد الاحتجاج ومحاسبة كل من يقف وراء نهب ممتلكات الشعب.
وحسب تقارير إعلامية، فإن عدة مناطق بالمغرب شهدت احتجاجات غير مسبوقة، رفضا لقرارات التحفيظ العقاري ودفاعا عن الهوية ومصادر الرزق، حيث تسعى سلطات المخزن إلى مصادرة ما يقارب 14 ألف هكتارا من الأراضي وتحويلها الى أجانب تحت غطاء “الاستثمار”.
ونقلت وسائل إعلام تصريحات للسكان أكدوا فيها أن ما تقوم به سلطات المخزن هو “مساس مباشر بحقوقهم التاريخية في أرض ورثوها عن أجدادهم واستغلوها لقرون دون الحاجة إلى وثائق تثبت انتماءهم إليها”.
ويرى السكان في هذا الإجراء “تهديدا صريحا لنمط عيشهم ومصدر رزقهم الوحيد”، معبرين عن رفضهم القاطع لتحويل مجالاتهم الحيوية إلى “عقارات قابلة للتأجير للشركات الكبرى” ومطالبين بالوقف “الفوري” لهذه لإجراءات التعسفية.
وفي سياق ذي صلة، استنكر حقوقيون مغاربة، في تقرير لهم، ما وصفوه بـ “شرعنة الاستعمار” والاستحواذ على أزيد من 16 ألف هكتار من الأراضي بجماعة آيت عميرة وسيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، وهي ملك جماعي سلالي، في إجراء يهدف الى “سرقة أراضي المواطنين تحت غطاء قانوني مشبوه”.
وأوضح الحقوقيون أن سلطات المخزن تستند في نهب هذه الأراضي إلى مرسوم تم إقراره في 2018، مؤكدا أن الأمر “ليس مجرد خطأ إداري، بل هو جريمة في حق الملكية الخاصة وانتهاك صارخ للدستور وشرعنة لممارسات استعمارية”.
وشدد الحقوقيون على أن ما قام به المخزن هو انتهاك صارخ للدستور والقانون الذي يؤكد أن “حق الملكية مضمون”، مستنكرين بشدة “تجريد المواطنين من ملكية أراضي أجدادهم”، والتي اعتبروها مساسا بكرامتهم وحقهم في العيش الكريم.
(وأج)




